مرات اخويا

جاي بس علشان يطمن.
لكن هناء كانت متغيرة.
مش قاسېة.
بس مکسورة.
كانت بتعامله باحترام… ومن غير أي دفء.
كأن فيه حائط كبير اتبنى بينهم.
أما مراته الجديدة، فكانت في البداية فاكرة إن الموضوع مجرد إشاعة.
لحد ما شافت الأشعة بنفسها.
ومن ساعتها المشاكل بدأت.
كل يوم خناقة.
كل يوم لوم.
كل يوم سؤال
لو مراتك الأولى حامل، ليه اتجوزتني؟
وأحمد مكنش عنده إجابة.
لأن الحقيقة المؤلمة كانت واضحة للجميع.
هو استعجل.
استسلم قبل أوانه.
وحكم على هناء من غير ما يكون عنده يقين.
مرت شهور الحمل.
وهناء بدأت ترجع تضحك تاني.
لون وشها رجع.
وبقت تحضر أوضة البيبي بنفسها.
وأنا كنت معاها خطوة بخطوة.
لحد ما جه اليوم المنتظر.
وفي ليلة طويلة وصعبة، دخلت غرفة الولادة.
وبعد ساعات من التعب والدعاء…
خرج الدكتور مبتسم وقال
مبروك… جالك ولد زي القمر.
اللحظة دي أحمد انهار من البكاء قدام المستشفى كلها.
ركض على أوضة هناء وهو شايل ابنه بين إيديه.
وبص لها وقال
أنا خسړت نفسي يوم ما كسرت قلبك.
هناء بصت للطفل الصغير.
وبعدين بصت لأحمد.
وقالت بهدوء
الولد ده رزق من ربنا… لكن الثقة اللي اتكسرت مش بترجع بسهولة.
نزل أحمد رأسه للأرض.
لأنه لأول مرة فهم إن الخسارة الحقيقية ما كانتش سنين الانتظار…
الخسارة الحقيقية كانت قلب زوجة وقفت جنبه ست سنين كاملة، وهو تخلى عنها في أصعب لحظة.
وكان محتاج عمر كامل علشان يصلح اللي اتكسر



