سليم وليلى الجزء الثاني الفصل الثانى والعشرون

### الـفـصـل الـثـانـي والـعـشـريـن

 

### الـفـخ الـلـي اتـنـصـب لـسـلـيـم

 

سليم كان واقف في نص الممر، الموبايل في إيده، وعينيه مثبتة على صورة ليلى اللي وصلته من رقم مجهول.

 

الصورة كانت واضحة…

 

ليلى خارجة من باب المستشفى، شايلة شنطتها، وبتتكلم في الموبايل، ومن وراها عربية سودا واقفة على الناحية التانية من الشارع.

 

وتحت الصورة جملة واحدة:

 

“لو خرجت من باب المستشفى، مراتك هتكون أول ضحية.”

 

سليم حس إن قلبه اتعصر بين ضلوعه.

 

رفع عينه وبص لليلى، اللي كانت واقفة قدامه مش فاهمة سبب التغيير المفاجئ اللي ظهر على وشه.

 

ليلى بقلق: “سليم؟ إيه اللي حصل؟ مين بعتلك الرسالة دي؟”

 

سليم قفل شاشة الموبايل بسرعة.

 

“مفيش حاجة.”

 

ليلى عقدت حواجبها.

 

“مفيش حاجة إزاي؟ وشك اتغير فجأة! إنت من شوية كنت هتجري عشان تلحق يوسف، ودلوقتي واقف كأنك شفت مصيبة!”

 

سليم قرب منها ومسك إيديها الاتنين.

 

“ليلى، عايزك تسمعيني كويس أوي.”

 

ليلى بصت في عينيه.

 

“اتفضل.”

 

“من اللحظة دي، مش هتخرجي من المستشفى لوحدك، ومش هتروحي أي مكان من غير ما أعرف. لو حد كلمك، حتى لو تعرفيه، مش هتردي عليه غير لما تقوليلي.”

 

ليلى سحبت إيديها من بين إيديه ببطء.

 

“إنت بتخوفني يا سليم.”

 

سليم حاول يسيطر على نبرة صوته.

 

“أنا مش عايز أخوفك، أنا عايز أحميكي.”

 

ليلى قربت منه خطوة.

 

“من مين؟”

 

سليم سكت.

 

ليلى هزت راسها بحزن.

 

“تاني يا سليم؟ تاني هتقرر تخبي عني الحقيقة بحجة إنك بتحميني؟ أنا مش واحدة غريبة عنك، أنا مراتك! لو في حد بيهددنا، لازم أعرف.”

 

سليم بص بعيد عنها، وضغط على الموبايل في إيده لدرجة إن مفاصله ابيضت.

 

كان نفسه يقول لها كل حاجة.

 

كان نفسه يحضنها ويعترف إنه مرعوب.

 

مرعوب من إنه يخسرها زي ما خسر أبوه، ومرعوب إن يوسف يختفي منه مرة تالتة، ومرعوب من الحقيقة اللي كل ما يقرب منها يكتشف إن الناس اللي وثق فيهم كانوا جزءًا من الكذبة.

 

لكنه في النهاية قال:

 

“في ناس عايزة توصل ليوسف، وأنا مش عارف هما ممكن يعملوا إيه عشان يمنعوني.”

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *