حياه سالم 2

رفع سالم عينيه على حياة باستنكار ثم سألها
امامهم ببعضا من الهدوء…..
“هو أنتِ بتصومي من غير سحور ياحياة…”
عضت على شفتيها بحرج من تفقد الجميع لها
بسعادة من اهتمام سالم نحوها باستثناء ريهام
التي كانت تحترق امام هذا السؤال…
ردت حياة على سالم بخفوت ….
“اصل يعني مش بيكون ليا نفس و….”
“اول واخر مره تصومي من غير سحور وبلاش تبصي عليا انا متعود على كده وفي نهايه انا راجل.. لكن أنتِ ياهانم لو وقعتي بنهار من قلة اهتمامك باكلك هعمل اي انا ساعتها بقه فيكِ…. ”
كان يتحدث بحنق من إهمالها وعدم المراعاة
لنفسها مثلما تراعي الجميع وتهتم بهم….
ردت حياة بتبرير له وبحرج من الجميع…
“سالم الموضوع مش مستاهل كل ده… انا اقدر
اصوم من غير سحور….يعني انا مش صغيره.. ”
جز على اسنانه من عدم اكتراثها الواضح للأمر
والظاهر بين ثنايا كلما\تها قال بحزم لينهي النقاش بينهم…
“كلمه واحده ياحياة مفيش صيام من غير سحور.. وكمان عشان اتاكد بنفسي كل يوم هقعد معاكم على سحور ولو حسيت بإهمالك يبقى بلاش تكملي الكام يوم اللي فضلين وصومي وقفة عرفات وخلاص…”
نظرت بحرج من تسلط عيون الجميع عليهم
ثم همست بخجل….
“لا… خلاص اكيد هصوم وهتسحر بعد كده.. ”
ابتسم رافت والجدة راضية بسعادة فالأول مره يشاهدون سالم يبث كل هذا الاهتمام لأحدهم.. نظرت راضية الى رافت أبنها قائلة بهمس
“سالم حب أخيراً يارافت….. ”
رد رافت بسعادة وحمد …
“الحمدلله ياامي ربنا يصلح ليهم الحال…. ”
كانت تسمع الحديث ريهام التي للحظة اوشكت على قـ,ـتل حياة بشوكة التي بيدها ولكن حاولت الإمساك بصبر قليلاً…. على الأقل لحين تنفذ مخطط اليوم…
____________________________________
بعد مرور ساعتين كانت تجلس حياة امام التلفاز تشاهد فيلم قديم …ولا تتوقف عن البكاء بصمت
دلف سالم وهو يرى هذا المشهد تبكي وهي تصب اهتمامها امام التلفاز وتجفف وجنتيها بمنديل ورقي…. مسح وجهه بيداه بجزع من هذا
المشهد الجبار…
جلس بجانبها وهو ينظر اليها ويكاد يكبح ضحكته
بصعوبة عليها… سالها بتوجس…
“بتتفرجي على إيه ياحياة….. ”
انفجرت في البكاء قائلة بتأثر مضحك …..
“رشدي اباظه طلع متجوز على شاديه ومش بس كده مش راضي يطلقها…..تصور جشع الرجاله… ”





