حياه سالم 2

“مالك ياحياة في حاجه وج\\عاكِ… ”

ضلت الطريق في عمق عينيه السوداء المشتعلة دوماً بشعاعٍ غريب صعب ان تفسره …… خفق قلبها بهيام من أنفاسه التي تغمر قسما\ت وجهها ببطء ..
همست له ببلاها “مش عارفه مالي…… ”

نظر لها بعدم فهم لكنه ابتسم امام عينيها بجاذبية أذأبت قلبها الهش أكثر وهو يسطرد حديثه بعبث..
“لا شكل الموضوع كبير نكمل كلمنا في بيتنا…. ”

وضعها في مقعد السيارة بجواره….. وصعدت مريم معهم في المقعد الخلفي……

نظر لها باهتمام قائلاً بخشونة…
“انا عارف انك لسه تعبانه وجرح دماغك لسه بيشد عليكِ فريحي شويه جسمك لحد مانوصل البيت….”

في اثناء حديثه كان يرجع المقعد الذي تجلس عليه للخلف ك.سرير …لتريح جسدها عليه اكتر ….

هتفت بإعتراض وحرج من أفعاله وبالاخص امام مريم التي تطلع عليهم بابتسامة وحرج من
وجودها بينهم ….
“سالم انا مش عايزه انام… انا كويسه مش لازمـ ”

“حياة اسمعي الكلام لو مره واحده من غير ما
تردي عليه……. “تحدث بنفاذ صبر وهو يقود السيارة بإرهاق جالي على وجهه… فساعة اصبحت السابعة صباحاً وهو لم يتذوق طعم النوم من البارحة ليلاً ….تنهدت وهي تغمض عينيها بدون كلمه اخرى عقلها يدور بل توقف وقلبها يفيض بمشاعر اشتياق غريبة لهذا الرجل الذي استحوذ على عقلها وقلبها لا يخفق بقوة وشوق إلا بوجوده ……فاقت من شرودها وهي مغمضت العين على صوت سالم في الهاتف وهو يهاتف الجدة( راضية)….

“ايوا ياحنيي ااه جايين… عايزك توصي حد من الخدم يعمل أكل لحياه ويكون جاهز على ماجي ”
صمت لبرهة وهو يطلع على حياة المستلقية بجانبه
على المقعد ومغمضت العين…زفر بتعب
“لازم تتغذى كويس عشان الدم الى نزل منها
….تمام في حفظ الله….. ”

قفل الخط بهدوء….. صدح الهاتف مره آخرى بين يديه فتح الخط قائلاً بصوت اخشن قليلاً
“ايوا ياعماد….. اجتماع إيه وزفت إيه بس بقولك إيه بلاش توج\\ع دماغي يستنو ياعماد خليه عالاسبوع الجاي…… واي يعني ياعماد… كل حاجه تستنى انا مش هكلم حد……. اعتذر بنيابه عني… ”

قفل الخط بضجر …..ثم تطلع عليها مره اخره ليرى هذا الشاش الطبي الأبيض الذي يحاوط جبهتها اغمض عيناه بقوة وفتحهم مرة اخرى بضيق وشك يستحوذ على تفكيره…..
“يترى فعلاً وقعتي غصب عنك ولا حد كان قصد يعمل فيكِ كده…….. “صمت لبرهة وشك يزيد داخله اكثر فصورت ريهام لا تختفي من ذهنه بعد تلك الحا/دثة…… نفض الافكار من راسه قائلاً بنفي…
“مستحيل ريهام….طب هتعمل كده ليه… لا اكيد
أكيد مش هي…… ”
______________________________________
وضعها على الفراش ببطء…. ابتسمت راضية قائلة بحمد…
“حمدل على سلامتك يابتي.. يارب اللي كرهينك”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *