عشقته استعرضت

«وهو اللي هيحدد مين هو الابن الحقيقي لوالد أحمد.»
توقف.
ثم قال:
«النتيجة بتقول إن أحمد وسامح… مش إخوات.»
شهقت مريم.
«إيه؟»
رفع المحامي الورقة.
«واحد منهم ابن ليلى.»
ثم نظر إلى أحمد.
«والثاني… ابن رجل آخر تمامًا.»
تغير وجه أحمد.
«مين؟»
أغلق المحامي الملف.
وقال:
«الرجل اللي ق*تله والدك عشان يدفن الحقيقة.»
ثم نظر إلى مريم.
«واللي كان والدك الحقيقي.»
تجمدت مريم.
لأن الاسم الذي نطق به بعد ذلك…
كان اسمًا تعرفه جيدًا.
«محمود الشافعي.»توقفت مريم عن التنفس.
«محمود؟»
لم يتحرك أحد.
كان الحاج محمود واقفًا عند باب الغرفة، وقد سمع الجملة الأخيرة.
لم يبدُ عليه الغضب.
ولا الدهشة.
فقط… الحزن.
قال بصوت منخفض:
«كنت عارف إن اليوم ده هييجي.»
نظرت إليه مريم.
«إنت أبويا؟»
لم يجب.
اقترب منها ببطء.
«أيوه.»
انهارت دموع مريم.
«ليه؟»
«لأن الحقيقة كانت أكبر من قدرتي على مواجهتها.»
«إنت عرفتني طول السنين دي… وشوفتني وأنا بكبر… وعارف إني بنتك؟»
أغمض عينيه.
«كنت بشوفك من بعيد.»
ضحكت مريم وسط دموعها.
«من بعيد؟ أنا كنت بقول عليك أحن جد في الدنيا.»
تألم وجهه.
«وكنت فعلًا بحبك.»
«بس ما قلتليش إنك أبويا.»
«لأن أمك طلبت مني ما أقولش.»
«ليه؟»
تدخلت المرأة العجوز:
«لأن ليلى كانت خايفة.»
قالت مريم:
«خايفة من مين؟»
نظر محمود إلى أحمد.
ثم قال:
«من أبو أحمد.»
جلس الجميع في صمت.
بدأ محمود يحكي.
«أنا وليلى كنا نعرف بعض قبل جوازها من والد أحمد. كنت بحبها، لكنها اختارت تتجوزه.»
«وبعدين؟»
«بعد سنين، رجعت لحياتي.»
«وحملت بيا؟»
هز رأسه.
«أيوه.»
شعرت مريم بدموعها تنزل دون توقف.
«وليه سبتها؟»
«ما سبتهاش.»
قالها بسرعة.
«أنا حاولت آخدك وأعترف بيكي.»
«وأبو أحمد؟»
«هددني.»
«بإيه؟»
«قال إنه لو اعترفت، هيق*تلني ويأذي ليلى.»
سكت.
«فوافقت على إنك تفضلي بعيد.»
قالت مريم:
«يعني كل حياتي كانت مبنية على خوفكم؟»
لم يجد جوابًا.
ثم اقترب أحمد.
«مريم… أنا كنت عارف جزء من الحقيقة.»
نظرت إليه.
«من إمتى؟»
«من قبل جوازنا.»
تجمدت.
«إيه؟»
«أبويا قال لي إن في سر متعلق بليلى… وإنك مش بنت العيلة.»
«بس كنت عارف إني بنت جدي؟»
«عرفت بعدين.»
ضحكت مريم بمرارة.
«وبعدين اتجوزتني.»
«لأني حبيتك.»
«الحب مش مبرر للكذب.»
خفض رأسه.




