عشقته استعرضت

قال:
«لو التحاليل أثبتت إن ليلى هي أمي البيولوجية… أيوه.»
ضحكت مريم من شدة الصدمة.
«يعني أنا متجوزة أخويا؟»
صرخ أحمد:
«لأ!»
ثم اقترب منها.
«إنتِ مش أختي.»
نظرت إليه.
«إنت متأكد؟»
«أيوه.»
«إزاي؟»
تردد.
ثم قال:
«لأن أبويا نفسه قال لي قبل موته إن ليلى ما كانتش أمي.»
تجمدت مريم.
«يعني إيه؟»
«قال لي إن المرأة اللي ولدتني ماتت بعد الولادة.»
«وسامح؟»
«قال إن سامح ابن ليلى.»
رفعت مريم عينيها إلى سامح.
كان وجهه قد تغير.
«يبقى أنا…»
قالت المرأة:
«أيوه.»
اقترب سامح من مريم.
«إحنا إخوات.»
لكن مريم لم تستطع الرد.
كان كل ما عرفته عن حياتها يتهاوى أمامها.
ثم تذكرت شيئًا.
الخاتم.
قالت:
«الخاتم كان ليه علاقة بده؟»
أومأت المرأة.
«مرات محمود كانت عارفة الحقيقة.»
«إزاي؟»
«لأن ليلى سلمتها الخاتم قبل ما تهرب.»
قالت مريم:
«ليه؟»
«عشان لو حصل لها أي شيء… الخاتم يوصل لابنها الحقيقي.»
نظرت مريم إلى خاتم الياقوت.
«بس إزاي عرفوا إنه لابنها؟»
ابتسمت المرأة بحزن.
«كان فيه نقش من الداخل.»
تذكرت مريم الخاتم.
«النقش؟»
«ثلاث كلمات.»
اقترب أحمد.
«إيه هي؟»
قالت المرأة:
«ابني… لم يُنسَ.»
ساد الصمت.
ثم أخرج سامح هاتفه.
«في حاجة لازم تشوفيها.»
عرض صورة لتحليل DNA.
كانت النتيجة واضحة.
اسم سامح.
واسم ليلى.
ثم كلمة واحدة:
مطابقة.
مريم بدأت تبكي.
لكنها لم تكن تعرف هل تبكي لأن الحقيقة ظهرت…
أم لأن حياتها كلها كانت مبنية على كذبة.
قال أحمد:
«مريم… أنا آسف.»
رفعت عينيها إليه.
«إنت كنت عارف إن سامح أخويا؟»
هز رأسه.
«عرفت من أسبوعين.»
«وسكت؟»
«كنت خايف.»
«خايف على مين؟»
لم يجب.
ثم قالت:
«وعرفت إن سارة كانت أم ابنك.»
«أيوه.»
«وعرفت إن جدي كان مخبي الوصية.»
«أيوه.»
«وعرفت إن سامح عايش.»
«أيوه.»
اقتربت منه.
«إنت كنت عارف كل الأسرار دي… ومع ذلك فضلت تكذب عليا.»
قال:
«كنت بحاول أحميك.»
هزت رأسها.
«لأ.»
نظرت إليه بعينين ممتلئتين بالدموع.
«إنت كنت بتحمي نفسك.»
وفي تلك اللحظة، دخل رجل مسن إلى الغرفة.
كان يحمل ملفًا بنيًا.
قال:
«في حاجة واحدة لسه محدش قالها لمريم.»
التفت الجميع.
كان محامي العائلة.
نظر إلى مريم.
«التحليل ده يثبت إن سامح ابن ليلى.»
ثم وضع الملف على الطاولة.
«لكن فيه تحليل تاني.»
فتح الملف.


