حكاية سالم وايمان 1
الكاتبة ملك إبراهيم

أم فتحي حطته في الصالة، وإيمان نازلة من على السلم شافته. وشها اتخطف. لسه هتتكلم، سالم نزل من مكتبه، شاف الورد، مد إيده خد الكارت وقراه بصوت عالي قاصد يسمّع البيت كله: “لأجمل بنت في القاهرة… خالد الأسيوطي.”
عينه راحت على إيمان. من غير كلمة، مسك الكارت وقطعه نصين، ورماه في الزبالة. بعدين طلع موبايله واتصل. الكل سمعه: “خالد… لو اسم مراتي جه على لسانك تاني، هخليك عبرة للقاهرة كلها. وردك خليه لفرحك.”
قفل السكة. بص لإيمان اللي واقفة مصدومة، وقال بصوت واطي بس كل كلمة سكينة: “إيه الدراما دي؟ إنتي على ذمتي!”
إيمان اتفاجئت من رد فعله، ردت بصوت واطي عشان الخدم: “على ذمتك على الورق بس! أنا مش مراتك بجد عشان…”
قرب منها خطوة، وقاطعها: “طول ما اسمك إيمان الزيني، مفيش راجل يبعتلك ورد. واللي هيحاول… هيندم. مفهوم؟”
سابها وطلع مكتبه، وقفل الباب بالرزعة. إيمان واقفة قلبها بيدق، ومش عارفة ده غضب ولا غيرة ولا إيه بالظبط. بس لأول مرة تحس إنه شايفها.
—
بعد المغرب، مصيبة.
صوت سعاد هانم جايب آخر القصر: “بقولك العقد كان في درج دليلة! والبنت دي آخر واحدة دخلت أوضتها قبل ما ننقل الحاجة!”
إيمان واقفة في نص أوضتها، وسعاد هانم بتفتح في الدواليب وبترمي الهدوم على الأرض. نهال واقفة على الباب بتمثل الصدمة: “يا طنط، حرام… يمكن إيمان متعرفش قيمته. ده ألماظ حر.”
إيمان عينيها فيها دموع بس رافعة راسها: “أنا مش حرامية. أنا مش محتاجة ألماظ.”
سعاد هانم مسكتها من دراعها: “أومال محتاجة إيه؟ جاية تاخدي جوز بنتي وفلوسها وعيالها؟”
الباب اتفتح بعنف. سالم واقف، وشه أحمر من الغضب. بص للمشهد… أمه بتهين مراته، ونهال بتبتسم من تحت لتحت.
زعق بصوت هز القصر: “إنتو بتعملوا إيه؟!”
سعاد هانم: “بندور على عقد دليلة الألماظ. والهانم مراتك هي الوحيدة اللي…”
سالم قطع كلامها، ولأول مرة يعلي صوته على أمه: “كفاية! أنا اللي دخلتها البيت ده. وكرامتها من كرامتي. اللي يهينها كأنه بيشتمني أنا. سامعة يا أمي؟”
سعاد هانم شهقت وحطت إيدها على قلبها: “بتزعق لأمك عشانها؟ بتفضل الغريبة عليا؟”…كملوها في الجزء الأخير




