منال على ١

لكن جواها كان فيه حاجة بتتكسر.
تاني يوم بالليل…
أحمد رجع، لكن المرة دي ماكانش لوحده.
دخل ومعاه أبوه محمود، وأخوه سامح.
أول ما دخل محمود قال:
— إزيك يا يارا؟ عاملة إيه؟ اعمليلنا كباية شاي كده.
قالت بأدب:
— حاضر… من عيني.
قعد محمود على رأس السفرة كأنه صاحب البيت.
سامح كان ماسك الموبايل، وأحمد واقف ساكت، كأنه مستني أبوه يتكلم مكانه.
بدأ محمود الكلام وقال:
— أحمد حكى لي اللي دار بينكم… وأنا بصراحة معاه. معاه حق.
يارا وهي بتحط الميه في الكاتل قالت:
— في إيه بالظبط؟
قال:
— الطبيعي إن الست تدي مرتبها لجوزها كله. أم أحمد كانت بتعمل كده، وأمي قبلها… وده اللي المفروض يحصل.
لفت ناحيته وقالت:
— ده اسمه سيطرة… مش نظام.
سامح قال وهو منفعل:
— أنا قلتلك يا أحمد من أول الجواز. الحاجات دي تتظبط من الأول.
بصتله يارا وقالت ببرود:
— سامح… إنت ضيف عندي، فبلاش تدخل في حاجة تخص بيتي.
رفع محمود إيده وقال:
— يا بنتي، محدش بيغلطك. بس الراجل هو اللي يقود البيت.
ردت بثبات:
— واللي يقود البيت هو اللي يشيل المسؤولية… مش اللي يحط إيده على تعب غيره.
قال بانفعال:
— تعب غيره إيه؟! ما إنتوا بيت واحد!
قالت:
— آه بيت واحد… لكن كل واحد بيتعب في شغله. ومرتبي من حقي.
ضحك سامح وقال:
— مراتي بتديني مرتبها كله، وعمرها ما اعترضت.
ابتسمت وقالت:
— دي حاجة بينها وبينك… أنا مش مراتك.
بصت لأحمد وقالت:
— إنت مش هتتكلم؟ ولا كل مرة هتسيب غيرك يتكلم بدالك؟
فضل أحمد ساكت.
ساعتها يارا فهمت إنه مش مستني يناقشها…
هو مستنيهم يقنعوها.
قال أحمد أخيرًا:
— يا يارا… متعمليش من الموضوع خناقة. إحنا أهل.
قالت وهي باصة للتلاتة:
— لما ألاقي تلات رجالة قاعدين يحاولوا يفرضوا عليا أعمل إيه بمرتبي… يبقى ده مش نقاش، ده ضغط.
سكتوا كلهم.
بعدها محمود قام وقال:
— يلا يا سامح… سيبها، بكرة تفهم.
خرجوا، واتقفل الباب.
أول ما مشت خطواتهم من على السلم…
قعدت يارا على الكرسي.
إيديها كانت بتترعش…
مش خوف…
لكن من إحساس إنها لأول مرة قررت إنها مش هتسمح لحد يتحكم في حياتها.
تاني يوم الصبح…
تليفونها رن.
كانت نهى أخت أحمد.
قالت بسرعة:
— يا يارا… إنتِ في البيت؟





