جواز القصاص نورهان محسن

ومن ساعتها علاقتهم بقت حاجة تانية، بقى ياخدها معاه الأرض ويوريها كل حاجة، وهي بقت تحكي له عن أحلامها وعن كتبها، وهو بقى يسمعها باهتمام عمره ما سمع لحد كده، وفي مرة وهي تعبانة وعندها سخونية فضل سهران جنبها طول الليل يعملها كمادات ويقرا قرآن، ساعتها جولي عرفت انها وقعت، وقعت في حب الراجل اللي كان المفروض تنتقم منه وتكرهه، الراجل اللي اتجوزته غصب واتفرض عليها.

وفي يوم عاصم أخوها جه يزورها، كان باين عليه الندم والتعب، قالها أنا جاي أقولك اني مسافر، هسافر اشتغل برا وأبدأ من جديد، سامحيني يا جولي انتي شيلتي شيلتي، جولي حــ,,ـــــضنته وقالت له أنا مسامحاك يا عاصم، وانت كمان سامح نفسك، همام كان واقف من بعيد وسمع الكلام، بعد ما عاصم مشي قالها تصدقي اني عمري ما كرهت عاصم، أنا كنت كاره المــ,,ـــــوت اللي خد أخويا مني، بس دلوقتي فهمت ان المــ,,ـــــوت مبيفرقش بين حد والتاني، ولو أخويا كان عايش كان هيتمنى اننا منكرهش بعض.

وفي نفس الليلة دي همام قعد مع أمه وقالها يا أمي جولي ملهاش ذنب، البت دي طيبة وبتحبنا بجد، ولو أخويا الله يرحمه كان عايش كان هيحبها، أمه بكت وقالت له يا ابني أنا كمان ظلــ,,ـــــمتها، كنت بشوف فيها اللي خد ابني مني، بس دلوقتي بشوف فيها بنتي اللي ربنا بعتها ليا عشان تطبطب عليا.

تاني يوم الصبح البيت كله اتجمع على الفطار، لأول مرة من يوم ما جولي دخلت البيت ده أم همام نادتها وقالت لها تعالي اقعدي جنبي يا بنتي، وميرا قامت وهي مترددة وباستها على خدها وقالت لها حقك عليا أنا كنت غيرانة منك عشان خدتي مكان أخويا، بس انتي أختي دلوقتي، حتى وسيم جه واعتذر وهو موطي راسه.

\ جولي كانت بتعيط من الفرحة، بصت لهمام اللي كان قاعد بيبصلها وعينه بتلمع، بعد الفطار خدها وطلعوا فوق السطوح اللي بيطل على الأرض كلها، قالها فاكرة أول يوم قولتيلي انك مش طايقاني، قالت له آه فاكرة، قالها ودلوقتي، سكتت شوية وبصت للسماء وقالت له دلوقتي أنا مش قادرة أتخيل حياتي من غيرك يا همام، انت كنت القصاص بتاعي بس طلعت نجاة ليه، هو ضحك ومسك ايديها وقالها وانتي كنتي تمن دم أخويا بس بقيتي دم قلبي اللي بيمشيني.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *