سليم وليلى الفصل الخامس عشر والسادس عشر

الـفـصـل الـخـامـس عـشـر
أول مواجهة بين الأخوين
ما إن انتهت المكالمة…
فضل سليم واقف مكانه، عينيه مثبتة على شاشة موبايله، والصورة اللي وصلته ليوسف قدامه.
يوسف…
أخوه اللي عاش سنين وهو فاكر إنه مجرد اسم قديم اتدفن مع أسرار العيلة.
أخوه اللي أمه قالت له إنه لازم ما يعرفش عنه حاجة.
والأغرب…
إن يوسف اختار يظهر في مستشفاه هو.
ليلى كانت لسه ماسكة إيده.
قالت بصوت هادي:
“سليم…”
ما ردش.
شد على إيدها أكتر، وبعدين رفع عينيه لوالدته.
“إنتِ كنتِ عارفة إنه عايش.”
والدته مسحت دموعها بسرعة.
“أيوه.”
سليم اتصدم من الإجابة.
“من إمتى؟”
سكتت.
سليم قرب منها.
“من إمتى يا أمي؟”
قالت بصوت مكسور:
“من سنين.”
ضحك سليم ضحكة قصيرة مليانة وجع.
“سنين؟”
بص للصورة الموجودة في إيده.
“يعني كل السنين دي وأنا عايش وأنا عندي أخ… وإنتِ مخبية عليا؟”
والدته:
“كنت خايفة.”
“خايفة من إيه؟”
ما ردتش.
سليم هز رأسه بحزن.
“حتى دلوقتي مش عايزة تقولي.”
ليلى قربت منه.
“سليم، لازم نروح.”
بص لها.
ليلى:
“يوسف مستنيك.”
سليم سكت لحظات.
ثم قال:
“أيوه.”
اتجه ناحية الباب.
لكن قبل ما يخرج، وقف وبص لوالدته.
“هرجع.”
والدته رفعت عينيها له.
سليم:
“وساعتها هتحكيلي كل حاجة.”
خرج.
وليلى خرجت وراه.
—
عند المستشفى…
العربية وقفت قدام البوابة الرئيسية.
سليم نزل بسرعة.
ليلى نزلت وراه.
كان بيبص حوالين المكان، كأنه بيحاول يتخيل فين الشخص اللي اتكلم معاه من شوية.
ليلى قالت:
“هو قال إنه قدام المستشفى.”
سليم:
“الصورة كانت عند المدخل.”
اتجهوا ناحية الباب.
كل خطوة كان سليم بيعملها كانت بتزود توتره.
وفجأة…
وقف.
ليلى بصت له.
“في إيه؟”
سليم:
“مش عارف.”
حط إيده على صدره.
“حاسس إني هقابل جزء من حياتي أنا معرفوش.”




