رحيل

ينطق احدهم ظلت هى تنظر للشوارع وملامح الحزن تعلو وجهها بينما اخذ هو يفرك رآسه كعادته حين يحاول السيطرة على مشاعره
ظل يتابعها من مرآة السيارةفى صمت استكمل فى طريقه حتى وصلا لمكان هادئ فوق جبل المقطم
نزلت من السيارة فى هدوء وتطلعت من فوق الجبل للمدينة تحتها لحق بها هو الاخر وقف بجانبها قبل ان يسألها بهدوء
جاد عملتى كده ليه
اجابته بلامبالاة دون ان تنظر اليه قصدك جوازى من يونس كنت عاوزنى اتجوزه
جاد پغضب كنت عاوزك تتجوزى اى حد
رحيل بآسف متقلقش هتجوز لو ده اللى اللى جابك النهاردة ومتقلقش انا ماسيبتش ابن عمى عشان عندى امل معاك لانى لسه فاكرة كلامك كويس حرف حرف
فرك رآسه بيده كى يهدأ حاولت ان تعود للسيارة الا انه لحق بها والصقها بالسيارة وهو امامها ينظر الى ملامحها الجامدة الحزينة قائلا
جاد انا قلت هتتجوز و
اكملت قائله فى توتر كمل اكمل لك انا وهتقفل الباب اللى فتحته علينا من ساعه ماتلاقينا صح انت عارف مشكلتك ايه ياجاد انك بتحارب قلبك بعقلك عاوزنى ويمكن تكون برضه بتحبنى
بس بتسعى بكل جهدك انك تخنق الحب ده انت لو طولت انك تسحبنى من ايدى يومها وتجوزنى يونس كنت عملتها عشان تتأكد انى خلاص بقيت لحد غيرك وتبقى قفلت صفحة اسمها رحيل الجارحى من حياتك
جاد وهو يبتعد عنها فى هدوء ذنبك انك بنتهم وذنبى انى شايل تار ابويا واعمامى فى رقبتى
اقتربت منه وامسكت بيده طب وانا
نظر ليدها التى تمسك بيده فى تأثر قائلا انتى اهربى لبعيد يارحيل انفدى بجلدك ولاقى راجل يحبك وتحبيه واتجوزى وخلفى ولاد وعيشى سعيدة
رحيل بحب ولو قلت لك انى بحبك انت
ابتعد عنها فى عصبية قائلا هقولك يبقى بتعيشى نفسك فى وهم انتى الوحيدة اللى هتطلعى منه خسرانة لا انت ليا ولا انا ليكى ولا هيكون فى يوم يارحيل
رحيل بحب ليه ياجاد تعال نمشى من هنا انا وانت نسافر اى مكان بعيد نتجوز ونخلف ولاد ونبتدى من اول وجديد مكان ننسى فيه اسامينا واهالينا والدم اللى مالناش ذنب فيه
انا مش ده ولا عمرى ماهكونه ولو قلبى هيكون نقطة ضعفى والله اخلعه من جوايا وادوس عليه برجلى ولا يتقال عليا فى يوم انى نسيت تار ابويا وهربت مع واحدة
رحيل بيأس لا عندك حق كمل فى طريقك افضل اقتل لحد لما تتقتل انت كمان ويتم عيالك وخليهم هما كمان يكملوا طريقك وياخدوا بتارك ودايرة وشغاله المهم اسمك وسمعتك والعيله صح مش هو ده اللى انت عاوزه بس مش ده اللى انا عاوزاه ولا عاوزة فعلا اكون جزء منه ممكن ترجعنى بعد اذنك
قالتها واعطته ظهرها واتجهت للسيارة
جاد انا هتجوز الاسبوع الجاى
تسمرت مكانها وبلعت ريقها فى صعوبة وهى تعطيه ظهرها قائله
رحيل بصوت مخڼوق مبروك
اكملت طريقها للسيارة فتحت الباب وجلست فى الخلف بعدما وضعت نظارتها الشمسية على عينها
عاد للسيارة قادها فى عصبية وهو ينظر اليها بين الحين والاخر من مرآة السيارة بينما حاولت هى ان تخفى دموعها خلف زجاج

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *