حماتي ماتت

الجزء الخامس أنا و سامية
العلاقة بيني وبين سامية ماصلحتش في يوم وليلة.
كان في وجع كتير.
هي صدقت ابنها.
وأنا صدقت جوزي.
وفي يوم، جتلي المركز.
وقعدت قدامي.
وقالت
أنا آسفة.
قلت
على إيه؟
قالت
صدقته لما قال إنك مش عايزة تشوفيني.
سكت.
قالت
كان بيقولي إنك بتتخانقي معايا بسبب الفلوس.
ضحكت بحزن.
وأنا كان بيقولي إنك بتكرهيني.
سامية دمعت.
كان عارف إن لو إحنا اتكلمنا مع بعض هنفهم الحقيقة.
بصيتلها.
دي كانت أحسن حاجة عملها.
استغربت.
إزاي؟
قلت
لأنه فرّقنا فترة لكنه في الآخر خلانا نقرب أكتر.
من اليوم ده بقينا نتقابل.
نشرب قهوة.
نتكلم.
ونحاول نفهم إزاي الشخص اللي الاتنين وثقوا فيه قدر يخدعهم بالشكل ده.
أنا كبرت المركز.
بدل ما أبيعه، وسعته.
فتحت أوضة جديدة.
اشتريت أجهزة جديدة.
وعينت 3 بنات.
ولأول مرة من سنين
حسيت إن حياتي بترجعلي.
الجزء السادس الخبر اللي قلب حياتي
بعد حوالي 3 أسابيع
بدأت أحس إني تعبانة.
دوخة.
غثيان.
إرهاق.
قلت أكيد من الضغط.
لكن يوم وأنا في المركز، دخلت الحمام ومعايا اختبار حمل.
استنيت.
ظهرت النتيجة.
إيجابي.
قعدت على الأرض.
أنا حامل.
من كريم.
كل المشاعر اختلطت جوايا.
خوف.
غضب.
ارتباك.
لكن حاجة واحدة كنت متأكدة منها
أنا مش هرجع له.
اتصلت بسامية.
محتاجة أشوفك.
جت بسرعة.
لما شافت الاختبار، حطت إيدها على بوقها.
يا ندى
قلت
أنا حامل.
دموعها نزلت.
وقالت
هتعملي إيه؟
بصيتلها.
مش عارفة.
سكتنا.
وبعدين قلت
بس في حاجة أنا عارفاها.
إيه؟
ابني أو بنتي هيكون ليه جدة.
سامية بدأت تبكي.
وأنا هكون جدته.
قلت
عندي شرط.
قولي.
محدش هيستخدم الطفل عشان يوصل لكريم.
موافقة.
ومحدش هيحكي له إن أبوه وحش عشان يكرهه.
سامية هزت راسها.
أبدًا.
ومش هيكون مطلوب منه يصلح أخطاء أبوه.
سامية مسكت إيدي.
أوعدك.
النهاية الست اللي كانت المفروض تكون ميتة
كريم عرف بالحمل.
اتصل.
ما رديتش.
بعت من رقم تاني.
وبعدين تالت.
قال إنه اتغير.
قال إن الأبوة خلته يفهم كل حاجة.
قال إنه عايز يشوفني.
لكن أنا كنت اتعلمت أهم درس في حياتي
مش كل اعتذار معناه ندم.
ومش كل وعد معناه تغيير.
عدت الشهور.
ولدت ولد.
وسميته آدم.
سامية كانت مستنياني بره.
ولما دخلت، حطيت آدم في حضنها.
إيديها كانت بتترعش.
قالت وهي بتبكي
ده ابني.
ابتسمت.
ده حفيدك.
فضلت تبصله وقت طويل.
وأنا كنت بتفرج عليهم.
افتكرت اليوم اللي رحت فيه بيتها.
كنت فاكرة إني رايحة أشوف بيت مليان عزاء.
لكن الباب اتفتح
ولقيت حماتي قدامي، عايشة، لابسة شبشب وماسكة فنجان قهوة.
اليوم ده كان بالنسبة لي بداية أسوأ خيانة في حياتي.
لكن بعد سنين فهمت حاجة.
اليوم ده كان بداية نجاتي.
لأن كريم كان فاكر إن مشكلته إنني هروح الجنازة.
لكن الحقيقة إن أكبر غلطة عملها كانت قبلها بعشرين دقيقة
لما خلاني آخد مفاتيحي وأروح بنفسي.
هو كان فاكر إنه بيفصل بين 3 ستات عشان يفضل مسيطر.
لكن الحقيقة إن كل واحدة فيهم كانت ماسكة جزء من الحقيقة.
وأول ما الأجزاء اتجمعت
كريم انتهى.
ومن يومها، فهمت إن أخطر كذبة مش هي الكذبة الكبيرة.
أخطر كذبة هي اللي تخليك تبعد عن كل الناس اللي ممكن تكشفها.
تخليك تخاف تسأل.
تخليك تشك في نفسك.
وتصدق إن المشكلة فيك.
لكن الحقيقة؟
اللي
بيحبك بجد مش هيطلب منك تعيشي لوحدك عشان تصدقيه.
ومش هيخاف إنك تتكلمي مع أهلك.
ومش هيطلب منك تبيعي حلمك عشان تنقذي كذبه.
وأحيانًا
باب بيت بيتفتح في الوقت الصح،
وفنجان قهوة يقع من إيد ست كان المفروض تكون ميتة،
يكون كفاية عشان حياة كاملة من الكذب تنهار في لحظة.
لأن الحقيقة ممكن تتأخر
لكن لما بتظهر، مبتحتاجش حد يثبتها.


