اول مخرجت

الحاج محمود فضل واقف قدام دولاب المطبخ ماسك الورقة في إيده ومش قادر يصدق اللي مكتوب قدامه
الاسم اللي على الورقة كان سامح
وتحته اسم واحدة اسمها نادين
أما التاريخ فكان قبل ولادة حفيده بحوالي ست شهور
الحاج محمود قعد على الكرسي وسند ضهره وقال لنفسه
يا بنتي إنتي كنتي عايشة معاه إزاي ومخدتيش بالك
لكن قبل ما يكمل تفكير سمع صوت هدى من الأوضة
بابا إنت فين؟
خبى الورقة بسرعة في جيبه ورد عليها
أنا هنا يا بنتي
دخلت هدى وهي شايلة البيبي بالعافية وقالت
مالك يا بابا شكلك متغير
ابتسم لها وقال
مفيش حاجة يا هدى أنا بس تعبت شوية
قرب منها وبص لحفيده وبعدين قال
إنتي نامي وارتاحي وأنا هخلص شوية حاجات في البيت
هدى بصت له باستغراب
إنت لسه هتشتغل؟
الحاج محمود ضحك
أنا لما ببقى ورايا شغل بنسى التعب
هدى دخلت الأوضة وهي مطمنة
لكن أبوها أول ما اتأكد إنها قفلت الباب طلع الورقة تاني
قلبها من الناحيتين
كان مكتوب عليها عنوان شقة في القاهرة ورقم تليفون وتحتهم جملة قصيرة
المبلغ كامل هيتحول بعد توقيع العقد
الحاج محمود حس إن قلبه دق بسرعة
هو سامح كان بيعمل إيه؟
وليه اسم واحدة غريبة موجود في ورقة تخص بيت بنته؟
قرر مايسألش سامح دلوقتي
كان عايز يعرف الحقيقة كلها قبل ما يواجهه
في نفس الوقت كان سامح راجع عربيته وهو متضايق من اللي حصل
اتصل بأمه
أيوه يا أمي
إيه يا ابني طمنتني؟
أيوه سيبت هدى والولد عند أبوها
كويس
بس أبوها بدأ يسأل في حاجات كتير
سامح اتنهد وقال
ما تقلقيش يا أمي أنا عامل حساب كل حاجة
بس لازم نخلص موضوع الشقة قبل ما هدى ترجع
أمه سكتت شوية وبعدين قالت
ونادين؟
سامح رد بسرعة
نادين دي أنا هتصرف معاها
لكن سامح ماكانش يعرف إن المكالمة كلها كانت مسجلة
الحاج محمود كان واقف جنب العربية القديمة اللي في الجراج
كان موبايل سامح وقع منه وهو بيشيل الشنط
الحاج محمود لقى الشاشة منورة





