ظلم حماتى

— “نايمة زي القتيـ . ـلة”.
مـ . ـاتحركتش، رغم إني كنت عايزة أرجع من القرف، بس استملت. بعدها سـ . ـمعت صوت راجل.
— “ولو صحيت؟”
— “مش هتصحى، أنا حطيت لها جرعة تمام”.
الغريب دخل.. ريحته سجاير وبرفان رخيص. ست هانم أمرته يقلع جاكتته ويقعد على طرف السريـ . ـر.
— “تنام جـ . ـنبها شوية، وأول ما ابني يوصل، اهرب أنت.. وأنا هصوت، وهو يشوف، وكدة خلصنا”.
— “طب وفلوسي؟”
— “تاخدها لما تترمي برا البيت”.
جسـ . ـمي قشعر. الموضوع مكنش بس طـ . ـلاق، دي كانت عايزة تشـ . ـرّدني.. من غير سقف، من غير سـ . ـمعة، من غير سند.
الراجل قرب مني قوي، وأنا ضامة قبـ . ـضة إيدي تحت الغطا. ست هانم نكشت السريـ . ـر، ورمت كباية على الأرض، وفكت زرارين من قميصي. كل ثانية كانت بتتسجل.. كل كلمة، كل لمـ . ـسة، كل كـ . ـذبة وسـ . ـخة.
خرجت الصالة وبدأت التمثيل:
— “كمال! يا ضنايا تعال بسرعة! مراتك معاها راجل!”
باب الشقة اتفتح فجأة، وسـ . ـمعت صوت جوزي المذعـ . ـور:
— “فيه إيه؟”
— “قولتلك! قولتلك ميت مرة البت دي متسواش بصلة!”
دخلوا كلهم.. كمال، وأخته، وعمه، واتنين من الجيران، حتى ابن عمه اللي كان بيبص لي بصات مش مريحة. الغريب عمل نفسه خايف وجري عشان يهرب، بس قبل ما يعدي العتبة، فتحت عيني وقولت:
— “لو مشيت، هتبقى موجود في الفيديو أنت كمان”.
الأوضة كلها اتجمدت. ست هانم صـ . ـرخت:
— “دي صاحية!”
قمت ببطء، راسي كانت بتلف بس من الغل مش من النوم. كمال كان وشه أبيض كأنه ميت:
— “نادية.. إيه ده؟”
— “ده اللي أنا كمان عايزة أعرفه”.
شاورت على الشوربة اللي على الكومودينو، وبعدين على المراية، وبعدين على أمه.
— “أمك خدرتني، ودخلت الراجل ده أوضتنا، وعملت المـ . ـسرحية دي عشان ترميني في الشارع”.
ست هانم حطت إيدها على قلبها:
— “كدابة! دي اتجـ . ـننت! شوفوا بتقول إيه! المنوم لحس دماغها!”
سألتها ببرود:
— “منوم إيه؟”
سكتت. كمال بص لها.. كان فات الأوان.
طلعت موبايلي من تحت المخدة وربطته بشاشة التلفزيون. إيدي كانت بتترعش، بس صوتي كان زي السيف:
— “قبل ما حد يتهـ . ـمني في شـ . ـرفي، شوفوا الحكاية بدأت إزاي”.
الشاشة نورت. ظهر المطبخ.. ست هانم مديانا ضهرها.. طبق الشوربة.. الهون.. والبرشام الأبيض وهو بيطـ . ـحن.



