سليم وليلى الجزء الثاني الفصل الثامن عشر

الـفـصـل الـثـامـن عـشـر
الـلـي كـان واقـف جـنـبـك
“أنا الشخص اللي كان واقف جنبك يوم الحادثة.”
الجملة وقعت على سليم كأنها ضربة.
فضل واقف مكانه.
عينه ثابتة على الشخص اللي واقف في آخر المخزن.
ليلى كانت ماسكة دراعه بقوة.
الظلام كان مخلي ملامح الرجل مش واضحة.
لكن صوته…
صوته كان مألوف.
سليم:
“إنت مين؟”
الرجل ما ردش.
اتقدم خطوة.
ضوء ضعيف من لمبة صغيرة وقع على جزء من وشه.
سليم اتجمد.
ليلى بصت له.
“سليم؟”
سليم همس:
“مستحيل…”
الرجل ابتسم ابتسامة حزينة.
“كنت عارف إنك هتقول كده.”
سليم:
“إنت…”
سكت.
الرجل قرب أكتر.
وفجأة ظهرت ملامحه كاملة.
ليلى شهقت.
سليم رجع خطوة للخلف.
“عم جابر؟!”
الرجل ابتسم.
“أيوه.”
ليلى بصت لسليم باستغراب.
“مين عم جابر؟”
سليم كان مش قادر يستوعب.
“كان سواق أبويا.”
جابر:
“كنت سواق والدك… وأكتر من كده.”
سليم:
“إنت كنت موجود يوم الحادثة؟”
جابر:
“كنت موجود.”
سليم قرب منه.
“إنت اللي أنقذتني؟”
جابر سكت.
ثم قال:
“حاولت.”
سليم:
“يوسف قال إن الحادثة كانت محاولة قتل.”
جابر:
“كانت.”
ليلى:
“مين كان عايز يقتله؟”
جابر بص لليلى.
ثم رجع عينه لسليم.
“مش شخص واحد.”
سليم قبض إيده.
“مين؟”
جابر:
“ناس كانوا عايزين يسكتوا أبوك.”
سليم اتصدم.
“أبويا؟”
جابر:
“أبوك كان عارف حاجات ما كانش المفروض يعرفها.”
سليم:
“إيه الحاجات دي؟”
جابر سكت لحظات.
ثم قال:
“كان بيحقق في قضية كبيرة.”
ليلى:
“قضية إيه؟”
جابر:
“فلوس… مستندات… وأسماء ناس كبار.”
سليم:
“وإيه علاقتها بيا؟”
جابر نظر له بحزن.
“إنت كنت السبب اللي خلى أبوك يحاول يبعدك عن الموضوع.”
سليم:
“مش فاهم.”
جابر:
“أبوك كان خايف عليك.”


