اول مخرجت

 

لأ

 

أنا سامحتك عشان أنا مش عايزة أعيش شايلة منك حاجة

 

لكن عمري ما هرجعلك

 

سامح بص للبيبي

 

ممكن أشوف ابني؟

 

هدى سكتت لحظة وبعدين قالت

 

طول ما هتحترم حدودك وتلتزم بحقوقه

 

هتشوفه

 

سامح نزل عينه

 

أنا فهمت متأخر

 

هدى قالت

 

أنت فهمت بعد ما خسرت كل حاجة

 

أنا فهمت قبل ما أخسر نفسي

 

خرج سامح من البيت

 

وهدى وقفت عند الشباك تتابعه وهو بيمشي

 

الحاج محمود دخل وقال

 

حاسه إنك عملتي الصح؟

 

هدى ابتسمت

 

لأول مرة في حياتي

 

حاسه إني عملت الصح لنفسي

 

بصت لابنها وحملته بين إيديها

 

وفي اللحظة دي افتكرت اليوم اللي خرجت فيه من المستشفى

 

اليوم اللي سامح حط شنطتها في العربية وقال لها بكل برود إنها هتعيش عند أبوها تلات شهور

 

كان فاكر إنه بيبعدها عن حياته

 

لكن الحقيقة إنه كان بيبعدها عن الكذبة اللي عاشتها سنين

 

والأغرب إن الشنطتين اللي حطهم في العربية عشان يبدأ هو حياة جديدة

 

كانوا هما نفسهم السبب اللي خلّى هدى تكتشف الحقيقة

 

ومن يومها فهمت إن أوقات ربنا بيخرجنا من مكان إحنا متعلقين بيه غصب عننا

 

مش عشان يعاقبنا

 

لكن عشان يورينا الحقيقة اللي كنا مش قادرين نشوفها وإحنا جواه

 

أما الحاج محمود فاحتفظ بالورقة القديمة اللي بدأت منها الحكاية

 

وحطها في درج مكتبه

 

وكل ما يفتكرها يقول

 

كويس إنه طلب منها تمشي تلات شهور

 

لو كان سابها في البيت يوم واحد زيادة

 

كان ممكن بنتي تخسر أكتر من جوازها

 

كانت ممكن تخسر نفسها

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *