راقصه هزت عرش قلبى ل زهره الثالوث

​قامت بفركة وحاولت تجمع شتات نفسها ورسمت وش القوة اللي متعودة تقابل بيه الناس:

​”انت مين يا جدع انت؟! وعايز مني إيه؟ انت عارف أنا مين؟ والله لأوديك في داهية!”

​مشى مندور خطوتين ناحيتها بالراحة، وابتسامة تريقة مرسومة على وشّه، وقف قدامها وشاف صغر سنها مع الجمال اللي فيها، وقال بصوت تقيل يرعب:

​”عارفك كويس قوي يا ‘لي لي’.. عارف إنك حاطة عينك على راجل عنده ٧٠ سنة عشان تلهفي فلوسه وتخربي بيته.. بس حظك الأسود بقى إنك وقعتي في إيدي أنا.. مندور.”

​برقت عينيها من الصدمة والخوف:

​”انت… انت ابن الحاج توفيق؟”

​قرب مندور منها أكتر، ووطى شوية وتكلم في أذنها بصوت حاسم ومفهوش هزار:

​”أنا اللي هسحبك من القاع اللي انتي فيه ده يا حلوة.. أبويا مش هيتجوزك، ولا حلمك ده هيتحقق. من النهاردة انتي تحت إيدي وتحت رحمتي.. والبيت اللي كنتي عايزة تخربيه، هتدخليه… بس بشروطي أنا ومكان ما أنا عايز!”

 

رقاصة هزت عرش قلبي بقلمي زهرت الثالوث

حط مندور إيده في جيبه ورجع خطوة لورا، وفضل بيبص لـ “لي لي” بنظرة استعلاء وتحدي، وهي لسه واقفة قدامه بتتفاض من الغضب والخوف. مسح بصباعه على طرف مكتبه وقال بنبرة هادية بس فيها تهديد صريح:

​”بصي يا حلوة.. الحاج توفيق فاكر إنك وقعتي في حبه، ومستني اليوم اللي هتدخلي فيه بيته ست الملاح. بس أنا مش هسمح لرقاصة تهز اسم عيلة مندور أو تلهف قرش واحد من اللي تعبت فيه طول عمري.”

​ليالي بلعت ريقها بالعافية، وحاولت تسترجع قوتها وشراستها اللي بتواجه بيها الزبائن في الكباريه، وقربت منه بصدر مفرد وقالت بتحدي:

​”وانت فاكر إنك لما تخطفني بالأسلوب ده هترعبني؟ أنا أروح للبوليس وأضيعك يا مندور بيه! وأبوك لو عرف إنك عملت معايا كده، مش هيسكتلك وهيرميك برة حياته!”

​ضحك مندور ضحكة مكتومة وصوتها يرعب، وقرب منها لحد ما بقى وشّه في وشّها، ونفخ بخار نفسه وقال بصوت تقيل:

​”البوليس؟ وأبويا؟ انتي لسه مش فاهمة انتي وقعتي مع مين! أبويا أنا اللي ممشيه، والبوليس مش هيلاقي ليكي أثر لو أنا قررت إخفيكي من على وش الأرض.”

​سكت شوية وهو بيتأمل ملامحها الناعمة اللي طالع منها المكر، وكمل بكلام زي المشرط:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *