راقصه هزت عرش قلبى ل زهره الثالوث

​”بس أنا مش هقتلك.. أنا هعلمك الأدب بطريقتي. انتي بتعرفي ترقصي وتعملي حركات عشان تعجبي الرجالة الكبار؟ تمام.. أنا طالب منك ‘حفلة خاصة’.”

​اتسعت عيون ليالي بصدمة وشفايفها اترعشت:

​”حفلة إيه؟ أنت بتتكلم عن إيه يا جدع انت؟!”

​رد عليها مندور وهو بيشاور بعينه على شقة فاخرة تانية في نفس المبنى بالزمالك، شقة متدارية ومحدش يعلم عنها حاجة، واخدها مخصوص لروقانه ومزاجه البعيد عن عيون العيلة والناس:

​”شقتي اللي في الدور الأخير.. الشقة دي مفيهاش غيري أنا وانتي. هترقصيلي هناك.. هتعملي كل اللي بتعمليه في الكباريه بس ليا أنا لوحدي، لحد ما أزهق منك وأفوق أبويا من الوهم اللي هو فيه. ومن النهاردة، انتي ممرضة ولا سكرتيرة ولا أي حاجة أتحجج بيها قدام الناس، بس في الحقيقة انتي ملكي لحد ما أخلص حسابي معاكي.”

​صرخت ليالي بقلة حيلة والدموع حبست في عيونها:

​”أنا مش خدامة عندك ولا جواري يا مندور! ومش هعمل اللي انت بتقول عليه ده لو على جثتي!”

​مسكها مندور من دراعها بمسكة حديدية وقربها منه بصرامة وقال:

​”هتعمليه يا لي لي.. ورجلك فوق رقبتك. يا إما الحبس في ق.ضية ملفوفة صح، وترمي نفسك ومستقبلك في السجن، يا إما تتنفذي اللي أقوله بالمليم.. اختاري بسرعة عشان وقتي بفلوس!”

 

رجعت ليالي ضهرها لورا ببطء، وفي لحظة اتغيرت ملامح الخوف والرعب اللي كانت على وشّها لابتسامة شقية كاشفة عن جنانها ودهاها. رفعت حاجيبها وبصت لمندور فوق وتحت بنظرة تفحصية مليانة جرأة، وقربت منه هي المرة دي خطوة بحركة انسيابية واثقة.

​عدلت حمالة فستانها ببرود وقالت بصوت ناعم ومبحوح فيه نبرة تحدي:

​”تصدق يا مندور بيه؟ أنت طلعت أحلى بكتير من الصورة اللي كانت في دماغي! بقى الراجل الطويل العريض ده كله ابن الحاج توفيق؟ ده أنت القالب غالب يا راجل أنت!”

​مندور ضيق عينيه باستغراب، والجمود اللي كان على وشّه اتهز ثانية من رد فعلها اللي مكنش متوقعه بالمرة. كنت مستنيها تصرخ، تعيط، أو تتوسل، بس البت طلعت أشرس وأشقى مما يتخيل.

​كملت ليالي وهي بتدور حواليه ببطء، وعيونها مش مفارقة عينيه:

​”حفلة خاصة في شقة الزمالك؟ ومزاجك أنت؟ أهو كده الكلام يحلو! بصراحة كده بيني وبينك.. أبوك راجل طيب وعلى راسي، بس كراكيب يا مندور! شغل عواجيز وملمس ديمديم.. إنما أنت بقى؟ أنت دماغ تانية خالص.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *