سليم وليلى الجزء الثاني الفصل السابع عشر

“في إيه؟”
سليم قال ببطء:
“الشخص ده ما كانش مجهول.”
ليلى:
“مين؟”
سليم ظل ساكتًا.
ليلى أمسكت كتفه.
“سليم، مين؟”
رفع عينيه لها.
“أمي.”
ليلى اتصدمت.
“والدتك؟”
سليم هز رأسه.
“التقرير الأصلي بيقول إنها وصلت قبل الإسعاف.”
ليلى:
“بس والدتك قالت إنها ما كانتش موجودة.”
سليم:
“أنا فاكر إنها وصلت بعد الحادث.”
ليلى:
“يبقى هي كانت هناك.”
سليم فضل ساكت.
ثم فتح صفحة أخرى.
وكان فيها توقيع.
“تم تسليم المصابين إلى الإسعاف بمعرفة السيدة/ نادية نصار.”
سليم همس:
“أمي كانت هناك.”
ليلى:
“طب ليه أخفت ده؟”
سليم ما ردش.
لكن فجأة…
افتكر صوتها.
صوتها وهي بتصرخ:
“سليم!”
حط إيده على رأسه.
ذكرى جديدة ضربته.
—
قبل الحادث بدقائق…
كان سليم الصغير واقف جنب يوسف.
يوسف كان أكبر منه بشوية.
العربية كانت ماشية بسرعة.
وفجأة…
يوسف صرخ:
“سليم! بص!”
سليم بص قدامه.
العربية السوداء ظهرت.
كانت بتلاحقهم.
يوسف:
“ماما قالت لنا ما نروحش الطريق ده!”
سليم:
“إحنا ضيعنا الطريق.”
العربية السوداء قربت.
ثم…
ضوء قوي.
صوت فرامل.
صرخة.
وبعدها…
كل شيء اتقلب.
لكن وسط الفوضى…
كان في شخص نزل من العربية السوداء.
شخص اقترب منهم.
سليم الصغير كان فاقد الوعي تقريبًا.
لكنه فتح عينيه للحظة.
شاف الشخص.
وشاف إيده.
كان لابس خاتم مميز.
ثم سمع صوتًا:
“لسه عايش.”
صوت آخر رد:
“سيبه.”
ثم صوت ثالث:
“لأ… الولد ده لازم يختفي.”
—
سليم فتح عينيه فجأة.
كان بيتنفس بسرعة.
ليلى مسكت إيده.
“سليم!”
بص لها.
“أنا افتكرت.”
ليلى:
“إيه؟”
سليم:
“كان في أكتر من شخص.”
ليلى اتجمدت.
“في مكان الحادث؟”
“أيوه.”
“وإيه اللي حصل؟”




