سليم وليلى الجزء الثاني الفصل السابع عشر

 

قديم…

 

هادئ…

 

ومهجور.

 

وصلوا أمام باب حديدي.

 

سليم أخرج المفتاح.

 

حطه في القفل.

 

وقبل ما يلفه…

 

سمعوا صوتًا من الداخل.

 

ليلى مسكت دراعه.

 

“في حد جوه.”

 

سليم بص للباب.

 

ثم قال:

 

“ارجعي ورايا.”

 

لف المفتاح.

 

الباب اتفتح ببطء.

 

دخلوا.

 

كان المكان مليان صناديق وملفات قديمة.

 

لكن في منتصف الغرفة…

 

كان فيه صندوق واحد فقط موضوع لوحده.

 

عليه اسم:

 

يوسف نصار.

 

ليلى بصت لسليم.

 

“يوسف؟”

 

سليم قرب.

 

فتح الصندوق.

 

جواه…

 

صور.

 

تقارير.

 

وشريط تسجيل قديم.

 

وفوق كل ده…

 

ظرف أبيض.

 

مكتوب عليه:

 

“إلى سليم… لو وصلت للحقيقة.”

 

سليم مد إيده.

 

أخذ الظرف.

 

فتحه.

 

قرأ أول سطر.

 

وتغير وشه بالكامل.

 

ليلى:

 

“مكتوب إيه؟”

 

سليم رفع عينيه لها.

 

وقال بصوت مخنوق:

 

“يوسف كان عارف.”

 

ليلى:

 

“عارف إيه؟”

 

سليم:

 

“كان عارف مين حاول يق/تلني.”

 

وقبل ما يكمل…

 

انطفأت أنوار المخزن.

 

ليلى شهقت.

 

ثم جاء صوت قفل الباب الحديدي من الخارج.

 

كليك.

 

سليم جرى ناحية الباب.

 

حاول يفتحه.

 

مقفول.

 

وفجأة…

 

اشتغل جهاز التسجيل القديم وحده.

 

وخرج منه صوت يوسف.

 

صوت مسجل من سنوات:

 

“لو إنت سامع التسجيل ده يا سليم…”

 

صمت ثواني.

 

ثم قال:

 

“يبقى أنا فشلت أحميك للمرة التانية.”

 

سليم اتجمد.

 

يوسف أكمل:

 

“بس المرة دي لازم تعرف الحقيقة…”

 

صمت.

 

ثم جاءت الجملة التي جعلت سليم وليلى ينظران لبعضهما في صدمة:

 

“أبوك ما ماتش في الحادثة.”

 

سليم شهق:

 

“أبويا؟!”

 

وتوقّف التسجيل.

 

وفي نفس اللحظة…

 

جاء صوت خطوات خلفهما.

 

ليلى استدارت ببطء.

 

كان هناك شخص يقف في آخر المخزن.

 

وشكله لم يكن واضحًا في الظلام.

 

ثم قال:

 

“أخيرًا وصلت يا سليم.”

 

سليم وقف أمام ليلى.

 

“مين إنت؟”

 

الشخص لم يرد.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *