سليم وليلى الجزء الثاني الفصل الثامن عشر

“إنت قلت إنك تعرف كل حاجة!”
جابر:
“مش كل حاجة.”
ثم أشار للصندوق.
“خد الشريط والظرف.”
سليم:
“وإنت؟”
جابر:
“أنا هتصرف.”
سليم:
“مش هسيبك.”
جابر ابتسم.
“إنت لسه زي ما إنت.”
سليم:
“يعني إيه؟”
جابر:
“لسه بتفكر في غيرك قبل نفسك.”
سليم سكت.
ثم قال جابر:
“أبوك كان فخور بيك.”
الجملة أثرت في سليم.
لكن قبل ما يرد…
اتسمع صوت ضرب على الباب.
دوم!
ليلى اتخضت.
ثم ضربة تانية.
دوم!
جابر:
“اخرجوا من الباب الخلفي.”
سليم:
“وأنت؟”
“هخليهم يفتكروا إنك لسه هنا.”
سليم:
“جابر…”
جابر:
“روح!”
سليم مسك إيد ليلى.
وجرى بيها ناحية الباب الخلفي.
لكن قبل ما يخرج…
سمع صوت جابر.
“سليم!”
سليم وقف.
بص له.
جابر قال:
“ما تثقش في أي حد.”
سليم:
“مين؟”
جابر:
“حتى اللي فاكر إنه واقف في صفك.”
ثم أغلق الباب.
—
خرج سليم وليلى من الممر الخلفي.
جروا لحد ما وصلوا لسلم الطوارئ.
ليلى كانت بتتنفس بصعوبة.
“سليم…”
“إيه؟”
“إحنا لازم نبلغ الشرطة.”
سليم سكت.
“مش دلوقتي.”
“ليه؟”
“لأننا مش عارفين مين ضدنا.”
ليلى:
“بس جابر قال إن أبوك عاش تلات سنين.”
سليم:
“أيوه.”
ليلى:
“يعني والدتك كانت عارفة؟”
سليم توقف.
الجملة دي كانت كفيلة ترجّع كل الشكوك.
“أمي…”
ليلى:
“ممكن تكون عارفة إن أبوك عاش.”
سليم:
“لا.”
ليلى:
“إنت متأكد؟”
سليم:
“مش متأكد.”
ثم أخرج هاتفه.
اتصل بوالدته.
مرة.
مرتين.
ولا رد.
سليم بدأ يقلق.
اتصل مرة ثالثة.
الهاتف مغلق.
ليلى:
“سليم…”
“لازم نروح لها.”
—
في منزل والدة سليم…
كانت قاعدة في الصالة.
قدامها صورة قديمة لزوجها.
لكنها لم تكن وحدها.




