سليم وليلى الجزء الثاني الفصل التاسع عشر

الـفـصـل الـتـاسـع عـشـر
الأخ اللي اختفى
“كان عندك.”
الكلمة خرجت من والدة سليم بصوت مكسور…
لكن وقعها كان أقسى من أي اعتراف سمعه سليم طوال حياته.
فضل واقف مكانه.
بص لأمه.
وبعدين بص لليلى.
وبعدين رجع يبص لأمه تاني.
سليم بصوت متحشرج:
“يعني إيه… كان عندي؟”
والدته مسحت دموعها بسرعة، لكن إيديها كانت بتترعش.
“يعني كان ليك أخ.”
سليم هز رأسه بعنف.
“لا.”
أمه:
“سليم…”
“لا!”
صوته ارتفع.
“أنا طول عمري عارف إن أنا ابنك الوحيد!”
والدته أغمضت عينيها.
“كنت.”
سليم اتجمد.
“كنت إيه؟”
“كنت ابني الوحيد اللي فضل عايش.”
الصمت نزل على المكان.
ليلى قربت من سليم ومسكت إيده.
لكن سليم كان كأنه مش حاسس بيها.
سليم:
“اسمه إيه؟”
والدته سكتت.
“اسمه إيه يا أمي؟”
عادل كان واقف بعيد، ساكت تمامًا.
سليم بص له.
“وإنت كمان كنت عارف؟”
عادل لم يرد.
سليم قرب منه.
“بسألك!”
عادل:
“أيوه.”
سليم ضحك ضحكة قصيرة مليانة وجع.
“حلو.”
بص لأمه.
“كل الناس كانت عارفة… وأنا الوحيد اللي ما أعرفش.”
والدته:
“كنا بنحميك.”
سليم:
“من مين؟”
والدته:
“من الحقيقة.”
سليم:
“أنا مش طفل!”
ضرب بإيده على الترابيزة.
“أنا عايز أعرف الحقيقة كلها!”
والدته بدأت تبكي.
“أخوك كان أكبر منك بسنتين.”
سليم اتنفس ببطء.
“اسمه؟”
والدته رفعت عينيها له.
وقالت:
“يوسف.”
سليم اتجمد.
ليلى بصت له بسرعة.
“يوسف؟”
سليم:
“يوسف…”
الاسم لف في دماغه.
يوسف.
نفس الشخص اللي كان معاه في الحادثة.
نفس الشخص اللي اختفى من سنين.
سليم بص لأمه بعدم تصديق.
“يوسف اللي أنا أعرفه؟”
والدته هزت رأسها.
“أيوه.”
سليم رجع خطوة.
“يوسف… أخويا؟”
والدته:
“أيوه.”
ليلى شهقت.
“يعني يوسف كان عارف؟”




