سليم وليلى الجزء الثاني الفصل التاسع عشر

“فين؟”
عادل:
“مش هينفع أقولك.”
سليم اندفع ناحيته.
“هتقول!”
ليلى مسكت ذراعه.
“سليم، اهدى.”
سليم:
“هو عارف مكان أخويا!”
ثم بص لعادل.
“إنت كنت بتراقبني طول السنين دي عشان إيه؟”
عادل:
“عشان أحميك.”
سليم:
“تحميني؟!”
ضحك بسخرية.
“كل واحد بيكدب عليا وبيقول بيحميني!”
ثم أخرج هاتفه.
فتح آخر مكالمة.
الرقم المجهول كان ما زال ظاهرًا.
سليم:
“هو اتصل بيا.”
والدته اتجمدت.
“مين؟”
سليم:
“اللي قال إنه يعرف أبويا.”
والدته:
“قال إيه؟”
سليم:
“قال لي أروح الطريق القديم.”
أول ما سمع عادل الجملة…
تغيرت ملامحه.
سليم لاحظ.
“إنت تعرف الطريق ده.”
عادل:
“أيوه.”
“وإنت عارف مين مستنيني هناك.”
عادل:
“سليم، اسمعني…”
“مين؟”
عادل:
“ما تروحش.”
سليم:
“ليه؟”
عادل:
“لأن الطريق القديم هو آخر مكان شاف فيه أبوك أخوك.”
سليم سكت.
ليلى:
“يعني يوسف كان هناك؟”
عادل:
“من سنين.”
سليم:
“إيه اللي حصل؟”
عادل لم يرد.
سليم:
“إيه اللي حصل لأخويا؟!”
عادل قال بصوت منخفض:
“يوسف شاف حاجة ما كانش المفروض يشوفها.”
سليم:
“إيه؟”
عادل:
“شاف مين قتل أبوك.”
سليم تجمد.
ليلى:
“بس والدة سليم قالت إن أبوه مات بعد الحادثة بثلاث سنين.”
عادل:
“وده صحيح.”
سليم:
“يبقى يوسف شاف مين؟”
عادل نظر إلى والدة سليم.
ثم قال:
“اللي قتله كان موجود في حياتكم من زمان.”
سليم:
“مين؟”
عادل سكت.
سليم صرخ:
“مين؟!”
وفجأة…
رن هاتف سليم.
نفس الرقم المجهول.
الجميع سكت.
سليم بص للشاشة.
ليلى:
“ما تردش.”
سليم ضغط على زر الإجابة.
“ألو؟”
لم يرد أحد.
سليم:
“أنا عارف إنك سامعني.”
صوت الرجل جاء هادئًا:
“كنت مستنيك.”




