سليم وليلى الجزء الثاني الفصل التاسع عشر

سليم:
“إنت مين؟”
“لو عايز تعرف الحقيقة… تعالى لوحدك.”
سليم:
“مش هاجي لوحدي.”
الرجل ضحك.
“يبقى أخوك هيموت.”
سليم اتجمد.
ليلى قربت منه.
“سليم؟”
سليم بص لها.
ثم قال في الهاتف:
“يوسف معاك؟”
صمت.
ثم جاء صوت آخر من الطرف الثاني.
صوت رجل…
مبحوح.
ضعيف.
لكنه مألوف بشكل مرعب.
“سليم…”
سليم فقد القدرة على الكلام.
الهاتف وقع تقريبًا من إيده.
ليلى بصت له.
“مين؟”
سليم رفع الهاتف بسرعة.
“يوسف؟!”
جاء الصوت من الطرف الآخر:
“أيوه.”
سليم بدأ يتنفس بسرعة.
“إنت فين؟!”
يوسف:
“الطريق القديم.”
سليم:
“إنت عايش؟!”
يوسف:
“عشانك.”
سليم:
“مين اللي معاك؟”
صمت.
ثم يوسف قال:
“الشخص اللي قتل أبونا.”
سليم:
“مين؟!”
قبل ما يوسف يرد…
سمع سليم صوت ضربة قوية.
ثم صرخة يوسف:
“سليم… ما تثقش في—”
وانقطع الاتصال.
“يوسف!”
سليم ظل يصرخ في الهاتف.
“يوسف!”
لا رد.
ليلى مسكت إيده.
“سليم، لازم نروح.”
والدته صرخت:
“لا!”
سليم بص لها.
“مش هتمنعيني المرة دي.”
والدته:
“لو رحت هناك… هتخسره.”
سليم:
“هو أخويا.”
والدته:
“عشان كده أنا خايفة عليك!”
سليم قرب منها.
“قوليلي حاجة واحدة.”
سكت.
“أبويا مات إزاي؟”
والدته انهارت في البكاء.
“اتقتل.”
سليم:
“مين قتله؟”
والدته بصت ناحية عادل.
عادل أغمض عينيه.
وسليم فهم إن الإجابة أخطر مما تخيل.
والدته قالت:
“الشخص اللي قتل أبوك…”
ثم توقفت.
“هو نفس الشخص اللي كان واقف جنبك يوم الحادثة.”
سليم اتجمد.
جابر.
الصورة.
الخاتم.
يوسف.
والطريق القديم.
كل الخيوط بدأت تتجمع.
لكن سؤالًا واحدًا ظل يضرب في رأسه:
لو جابر كان واقف جنب العربية يوم الحادثة…




