حياه سالم 1

بلعت ريقها بخوف قائلة بتوتر ..
“طب و…..و ورد هنسبها لوحدها مينفعش و..”
” ورد هتيجي معانا متقلقيش ياام ورد ..”
نبرته كانت مُخيفه ومحذره لها بضراوةً يصحبها التحذير عن اي اعتراض قادم الان منها امام
الجميع…..
لفظ بأمر…..
“اطلعي حضري الشنط احنا لازم نمشي دلوقتي ،
شهر العسل بدأ ياعروسه ..”رمقها بسخ.ريه لإذاعة…
ربتت راضية على يدها هامسه بإقناع لها..
“اسمعي كلام جوزك ياحياة صدقيني سالم طيب بس عايز اللي يفهمه ….ويغيره وده في ايدك…”
ظلت تنظر لها باستهجان من كل ما يحدث حولها….
استعجلها سالم مرة اخرى بنبرته الشامخة…
” يلا ياام ورد قدامنا سفر طويل بالعربية على مانوصل اسكندريه ..”
نهضت قائله بتوتر ورهبه داخلها …
“اقسم بالله ما مرتحالك شكلك ناويلي على نيه
شبه قلبك …”
وقفت عند ركن ما في البيت بعيداً عن الأنظار رفعت سماعة الهاتف على أذنيها قائلة بحده ..
“بقولك وليد سالم والزفته حياة مسافرين اسكندريه ويمكن يقعدُه هناك شهر بحاله …”
رد عليها وليد من الناحية الاخرى بفرحة مريضة..
“حلو اوي البعد ده …حاولي تعرفي ليا هيقعدُه فين بظبط في اسكندريه عشان نبدأ نتكتك ، وساعتها التنفيذ يبقى اسهل !؟”
………….٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠……………..
صعدت بجواره داخل سيارته وفي احضانها ورد
الصغيرة التي غفت بعد ان انتلقت السيارة بربع ساعه فقط ….
نظر سالم نحوها بهدوء
“نامت ..”
مررت يداها على شعر ورد قائله بخفوت
“ااه شكلها بدوخ من العربيات فى نامت على طول….”
اومأ لها بهدوء ثم اوقف السيارة وفتح مقعد سيارته من الخلف ك.سرير صغير ..حمل الصغيرة ووضعها
في المقعد الخلفي ودثرها بالغطاء جيداً ثم نظر الى حياة بفتور “لو حبى تنامي ارجعلك الكرسي لورا وتريحي شوي عشان المشوار لسه طويل ..
هزت راسها بنفي وحرج قائلة…
” لا شكراً…….مش عايزه انام ..”
انطلق بسيارته مرة أخرى بدون ان يعلق…
ظلت تتطلع من نافذة السيارة بشرود من تقلب الحياة معها من يوم ان كانت فتاة بضفاير في ملجأ للفتيات تعرضت لمواقف عديدة إهانات وج\\ع تعب وايضاً تح.رش من أشخاص من المفترض انهم في سن جدها كانت تحيا حياة قاسية لا تعلم عن حياتها شيء غير اسمها (حياة)اصبحت حياتها جافة
يحملها الغموض بعد زواجها من هذا السالم
تعلم إنها ليست ضعيفه او سهلة المنال بعد ما رأته في هذا الملجأ المشؤوم والحياة به ، ولكن ايضاً سالم ليس هين برغم من كرهها لتسلطه واومره
عليها و زواجها منه بنهاية … وانها برغم كل شئ كانت تريد العيش لأجل ابنتها وذكريتها مع زوجها حسن إلا انها لا تنكر ان سالم مصدر إعجاب لها كلما نظرت الى قسوته وحدّته معها حتى امتلاكه وغيرته على كل من يخصه يكن بداخلها الإعجاب ويزيد بشكلٍ مُخيف ، هذا الإعجاب تخشاه اوقات
واوقات تقنع نفسها ان الجميع يأتي عليه فترة زمنيه يشعر بها بالإعجاب بأشخاص عابرين من حياته ،(ولكن هل سالم شخص عابر بعد هذا العقد الأبدي ياحياة بينكم ؟ .)…سالها عقلها باستنكار …..
تنهدت بصوت مسموع وخوف من تطور هذا الإعجاب لشيء اكبر بعد هذا العقد بينهم والذي تبرهن انه مدى الحياة حتى ان لم يتفاهمون يوماً ….



