حياه سالم 1

زمجر الرجل قليلاً وهو يتطلع الى شقيقة محمد الاصغر الذي يحدق به لعله يتراجع عن قراره
هتف منعم بعض برهة بتشتت واضح…
“بس دي عادتنا ومش لازم نغَيرهَا …”
رد عليه سالم قائلا بثبات….
“عادات غلط لا الشرع حلالها ولا ربنا ورسول
وصى بيها بالعكس ربنا اكد ان الست ليها حق
تورث مع الراجل وراجل ربنا كرمه لم اعطاه مثل حظ
الاثنين ….وبعدين بلاش مماطلة في الحديث انت عارف انك لو منعت اخواتك البنات واخوك من الورث هتكون بتشيل ذنب إنت مش قده وراح يضله متعلق في رقبتك لحد يوم الدين ….وانا مش بغصبك ياحج منعم انت اكبر مني و\\\فاهم دينك إيه ….”
هذا هو سالم يرمي نصيحته في وجه احدهم وياتي بادله واثبات تجعل المعارض حائراً وبعد ان يكتشف حيرته يتركه قال افعل ماشئت …
لم تكن كل المشاكل المطروح دوماً من هذا النوع ولكن اكثرها تكن من اجل ورث وطمع وعادات مزال متمسك بها البعض حتى بعد علمهم انها تخالف شرع الله وكتابه الكريم …..
قال منعم بعد صمت متلعثم بحرج …
“انا محتاج اعيد كلامك في دماغي ياكبير وان شاء الله هعمل الى ربنا يقدرني عليه….”
ابتسم محمد بامل وقال….
“الله يرضى عليك ياخوي صلي استخاره وتقرب من ربنا واكيد هيلهمك بي اللي يرضى لينا وليك …”
اومأ الرجل قال بحرج….
“الله المستعان ، بعد اذنك ياسالم بيه ….”
اوما سالم له براسه وغادر الأخوة مع بعضهم
مال جابر هذا الضخم الذي يعتبر ذراع سالم اليمين
يسأل سالم بتعجب…
“ليه كلمته بالحسنى ياكبير كان بامكانك تجبره
انه يتنزل لاخواته عن ورثهم …”
رد عليه سالم قائلا بخشونة متريثاً…..
“في حاجات لا تسير بالقوة ياجابر لازم تيجي عن إقتناع….. ومنعم راجل كبير وعارف دينه كويس لكن ساعات العادات اللي تربينه عليها بتجبارنا نعملها بدون ما نفكر حرام ولا حلال وكله عشان اللي حواليك مايحكي عنك شين…”
اومأ جابر بتفهم وابتسم قائلا بإعجاب من حديث
سالم الذي دوماً يفاجئه بتفكيره وحكمته وذكاؤه
مع اهالي هذا النجع …
“بصراحه ياسالم بيه انت قليل اوي على انك تكون
قاضي بس في نجع العرب …”
“إيه حكاوي الحريم ديه ياجابر …”
دوى من خلفهم صوت بغيض خرج من لسان
وليد ابن عم سالم الذي دلف
الى القاعة بعدها….جالساً على مقعداً ما بجانب
سالم قال بغلاظة…
“اي ياسالم ياابن عمي مش تنقي رجالتك
اللي مش فالحين غير في تطبيل ليك…”





