حياه سالم 1

دخل الى الغرفة وجدها ساكنة هادئه يعتريها الظلام أشعل نور الأبجورة الخافضة ..ونظر لها وجدها مغمضت العين ولكن انفاسها الغير منتظمة ورموشها الذي تهتز بقوة دليلاً على توترها ..جعله متيقن انها تتصنع النوم حتى تتجنب وجوده معها في نفس الغرفة…
دلف الى المرحاض بعد ان اخذ ملابس مريحة ليبدلها قبل ان يدلف الى النوم …
تنفست بإرتياح بعد ان اغلق الباب عليه وهتفت برتباك …..
“وبعدين ياحياة هتنامي معاه ازاي لوحدك في نفس الأوضه .. دا مسافة ما دخل الأوضة حسيت
اني همـ,ـوت من الرعب ، ياربي دي اول مره ننام سوا في اوضه واحدة ….”
وضعت الوسادة الطويلة في نصف الفراش واستلقت بجسدها على الفراش وهي ترى ان تلك الوسادة ذرع حامي لها منه….
فتح سالم باب الحمام أغمضت عيناها بسرعة وتصنعت النوم ..ولكن لمح سالم هذا
المشهد فابتسم باستياء من ان تتغير حياة
وتنضج قليلاً في تصرفاتها …
جفف وجهه وشعره الكثيف جيداً ثم خلع التيشرت
القطني الذي يرتديه وكما يفضل دوماً
النوم عاري الصدر في هذا الجو الحار….نظر بسخط الى الوسادة التي تُضع في منتصف الفراش …
ضيق عيناه بتراقب ثم قال بنفاذ صبر…
“ماشاء الله مساحة السرير كبيرة لدرجة إنك
تحطى مخده في نص…. ”
لم ترد عليه وتصنعت النوم بحرج …..
“انا عارف انك صاحيه ياحياة.. فى ردي عليه عشان عيب اوي اكون بكلمك وطنشي…”
فتحت عيناها ونظرت له بتردد قائلة بغباء وتبرير..
“على فكره انا لسه صاحيه ….والمخده دي عـ عشان بحب احض/ن وانا نايمه …”
ابتسم بخب\ث قائلاً بمزاح ساخر….
“لأ بقه طالما بتحبي تحض/ني وانتِ نايمه يبقى انتِ جيتي للخبره كلها …”
رفعت حاجباها لترد بشك واستنكار..
“انت بتتريق صح …”
تشدق بجزع….
“اكيد بتزفت اتريق…. شيلي المخده دي ياحياة وستهدي بالله ونامي وخليكِ واثقه اني لو عايز اعمل حاجه المخده اللي أنتِ حطاها بينا دي مش هتمنعني عنك…. ”
عضت على شفتيها بحرج ثم كادت ان تحمل “الوسادة الكبيرة ….حملها عنها قال بهدوء
“خليكي انا هشلها …”
بعد ان القاها بعيداً دلف الى السرير بهدوء
شهقت حياة قائله بصدمة…
“انت هتنام ازي كده ، انت مش مراعي اني معاك في نفس الأوضه …”
ابتسم وهو يقول بمزاح ساخر وهو يستلقي
على الفراش بجوارها….
“لأ مراعي بس انا بحب انام كده في الجوا ده… وبعدين انتي مش غريبه انتي مراتي ولا إيه ”




