حياه سالم 1

احتضنها فارس بحنان قائلا بمشاكسة …
“عروستي الحلوه ، عامله إيه …”
ردت بطفوليه حاده …
“الحمدلله بس زعلانه منك ليه غبت ده كله بقلي تلات ش.هور مشفتكش خالص…. …..”
وضع يده على وجنته قال بطريقة مسرحية…
“لا اخص عليه واطي واطي يعني..بس خلاص من هنا ورايح هاجي اشوفك كل اسبوع او اسبوعين كده يعني اي رايك …..”
غمزة له قائله بمزاح …
“هو ده الكلام تعالى بقه افرجك على الشجره بتاعتي اللي زرعتها من تلات ش.هور انا وماما في حوش البيت هنا …” حاولت سحبه لينهض معها…
نظر سالم الى ورد قائلاً باللطف
” ورد ….خلي موضوع الشجره ده بعدين دلوقتي لازم نتغدا وعمو فارس جعان، يلا ادخلي اعطيهم خبر اننا جينا ومستنيّن الأكل ….”
اوما\ت له بإحترام وقالت…
“حاضر ياعمي .. هقول لماما ….”
ركضت الصغيره بحماس حيثُ المطبخ ….
ابتسم فارس قال بإعجاب….
“حلو انها بتسمع الكلام ومش عنيده ..ربنا يحفظها ويبارك لحياه فيها ….”
ردد الجميع الدعاء …إلا هو يقف شارد الذهن في هذه الزيجة التي ستبدأ بعد يومين كيف سيتعامل معها اى يضع لها حدود ام يعيش معها حياة طبيعية ولكن كيف ؟…..ظل عقله شاراً بين دوما\ت افكاره المشتت ولأول مره يقف عند حل مشكلةٍ ما ولمخجل في الامر انه قاضي يحل امور الجميع ويخرج الحل من اعماق الظلام… وها هو ياتي عند حياته وبالأخص ان كانت حياة عائلية يقف مكتوف الأيدي غير ممسك بزمام الأمور …..
سمع صوت الخادمة تنادي عليهم ان الطعام اصبح
جاهزٍ على سفرة…..
قبل ذاك الوقت بعد ان علمت حياة بقدوم سالم
صعدت الى غرفتها واخذت حمام بارد حتى تختفي رائحة الطهي ولأرهاق في هذا الجو الحار بحمام منعش لروحها وافكارها المزدحمة بعد حديث الجده راضية …ارتدت عباءة من اللون الابيض تتناثر عليها بعض الورود الرقيقه من اللون الازرق وارتدت حجاب يليق بها حاولت ان تظبط لفت حجابها حتى لا يتحدث معها سالم مره اخرى….
هندمت نفسها امام المرآة ولم تضع اي شئ على وجهها …فقط وضعت على جسدها كريم مرطب
برائحة الورد له رائحة خفيفه على الأنف فقط
من يجلس بجانبها هو من يستنشقها بوضوح ..
نظرت لنفسها برضا ونزلت لتسلم على فارس
وتحضر معهم طعام الغداء …
______________________________________
دلفت الى غرفة الطعام كان الجميع منشغل
في طعامه وحديثه مع فارس رمت السلام
عليهم قائله بصوتٍ عذب ….
“سلام عليكم ….ازيك يادكتور فارس …”


