حياه سالم 3

ظل ناظراً لها بإهتمام وهو يرى قسما\ت وجهها المشدودة بذهول…..همس بهدوء
“حياة……مالك سرحتي في إيه…….. ”
نظرت له بحرج وساد الصمت بينهم…ثم همست
لها بعد برهة من آلصمت الثقيل جمعت ما\تبقى
من ثبات داخلها وقالت متسائله
“سالم…..انت…متاكد ان غيابي عن عينك بيفرق معاك…… ”
“اكيد بيفرق…. مش مراتي…… “رد عليها بنفس الفتور المعتاد ولكن كلما\ته كاسهام تهدم انوثتها
الى شظايا صغيرة…..
مزالت تنظر الى عينيه بحرج وهو ينهال من ملامحها بوقاحةٍ اعتادت عليها منه……
ردت بصدق..
“أنت صعب ياسالم…. صعب اوي…… “كانت تتمنى ان تهمس بها داخلها ولكن خرج صوتها اليه عبر الهاتف..
رد وهو ومزال يحدق بها بفتور لا يناسب النيران المشتعلة داخله فقط من لهجة صوتها الحائر …..
“وأنتِ اصعب بذاته ياملاذي…..”تنهد بتعب واغلق الهاتف سريعاً……ورحل من الحوش الكبير الى
سيارته حيثُ المصنع….
أسرع إليه عمرو وصعد بجواره انطلقت سيارته
بعد إرتفاع صوت وقودها عالياً… اختفى عن مرمى ابصارها…. تنهدت بتعب حقيقي لتهمس بصدق ضائعة
“ناوي تعمل معايا إيه اكتر من كده ياسالم ”
دلفت الى داخل الغرفة متوجه للاسفل حيث
الجدة راضية وريم وورد ابنتها الغالية …..
وللاسف سترى الحاقدة ثقيلة الدم عديمة الإحساس ( ريهام بكر شاهين) والتي لا تختلف عن شقيقها (وليد) الدنيء …و والدها ذو الاقنعة الكثيرة
(بكر شاهين) فهم على الأغلب يشبهون بعضهم
كثيراً في المصالح المشتركة !…..
___________________________________
“انت لسه مصمم على روحتك عند بيت رافت
شاهين وسالم ابنه….. “هتف وليد بإمتعاض وهو يرتشف الشاي مع والده ..
رد بكر بخشونة…
“المصالح فوق كل شيء ياوليد ومش هنعيدو الموضوع ده تاني….. لازم ارجع الود مابين سالم من تاني….. اذا كان على رافت اخويه فا انا عارف ان مش شايل مني مهما عملت… لكن سالم هو اللي
رضاه مهم… ”
قال وليد باستحقار …
“بتقول رضاه…. ومن امته وإحنا بيفرق معانا رضا
ابن زهيره……. ”
هتف لابنه بجشع….
“من يوم مابقى قاضي نجع العرب…. من يوم مابقى اغنى واحد في النجع واكتر واحد لي هيبه والعائلات الكبيرة اللي حولينا لم بيعرفو اسم عيلتنا بيتهز ليهم اكبر شنب….. بس عشان سالم ابن عمك وهيبته في نجع ……واحنا لازم نمشي مع تيار الهوا ياوليد تحت ضَل الكبير نستخبى… ونلبس الف وش عشان نوصل لاسمه وهيبته واملاكه……. لازم سالم يثق فيا وفيك ياوليد …..رجع الود واخفي السواد اللي جواك من ناحيته لحد ما\تخلص مصالحنا……. ”



