حياه سالم 3

قد ترك لها زمام الأمور في هذا الشيء وعليها ان تخبره عن اختيارها الذي لن يظهر إلا بالافعال فقط…..
أنتبه لفنجان القهوة يوضع امام عينيه الشاردة ..
رفع عيناه على هذا الرجل الكبير المتقدم في العمر يعمل في المصنع ساعي خاص بمكتب لإدارة باكمله …
ابتسم له سالم وقال بامتنان…
“تعبتك معايا ياراجل ياطيب… ونزلتك انهارده من بيتك في ايام عيد واجازه….. ”
ابتسم العجوز قائلاً بحب واحترام لرب عمله..
“ولله العظيم يابيه مازعلان… مانت عارفني مش بحب قعدت البيت خالص…… وبعدين دا انت جمايلك مغرقاني انا عمري ماهنسى وقفتك جمبي انا وعيالي ومساعدتك لينا و…. ”
قاطعه سالم بعتاب…
“عم حسين احنا قولنا إيه… عيالك اخواتي الصغيرين وبعدين بلاش كلامك ده…. انت راجل طيب وربنا بيحبك وكان شيلك الأحسن وانا كنت مجرد سبب ”
“ربنا يكرمك يابيه……. ويطول في عمرك… ويكرمك بذرية الصالحة قادر ياكريم يارب…… ”
شاردا سالم وهو يبتسم بحزن …..وعيناه تأكد دعاء الرجل بأمل جديد….. يتمنى طفل يهون عليه فراق شقيقه الصغير (حسن) يتمنى طفل يحسن علاقته بملاذه العنيد…… ولكن ليس كل مايتمنه المرء
يدركه !…..فالكل قصة بداية باختيار القدر
ونهاية باختيار البشر !…
صدح الهاتف الارضي الموضوع على سطح المكتب
رفع السماعة…… ثم استمع الى الطرف الأخر
تحدث بعدها بعملية…
“تمام دخليه… وهاتلي الملف الـ(..) معاك…. ”
رفع عينيه وتأهب لهذا الاجتماع الحاسم والخاص ببناء مصنعه الجديد….
____________________________________
“معقول ياحياة… بعد كل الكلام ده وطلعتي من لاوضه وسبتيه كده عادي….. ”
اوما\ت لها ببلاها….ثم قالت بانفعالاً حاد..
“امال اعمل إيه يعني….. ابو/س ايده عشان ميطلقنيش……. ”
زفرت ريم بضيق …قائلة بتوبيخ لها…
“حياة أنتِ بجد هتشليني….. أنتِ اللي يسمع كلامك كده يقول إنك مش عايزاه ….ولي يشوف عياطك وزعلك من نص ساعة يقول بتمـ,ـوت في اللي خلفته…….اركزي كده وفهميني أنتِ عايزه سالم يطلقك ولا لا ……واهم من دا كله انتِ بتحبيه زي ماواضح قدامي ولا لاء… ”
حاولت حياة الفرار منها لتغير مجر الحديث بحرج…
“اي لازمة الاسئله دي كلها ياريم عندك حل يعني …….ولا فضول وخلاص….”




