حياه سالم 3

ابتسمت ريم بسعادة وحماس …
“ايوه يلا بينا نبدأ البذخ ياجدعان… ”
أبتسم سالم وهو يهز راسه بجزع من ثرثرت ابنة عمه…. ثم حول انظاره نحو حياة عبر المرآة قائلاً بمراوغه لها…
“وأنت هتبدأ البذخ امته ياعم الصمت…. ”
رفعت بُنيتيها الداكنة عليه بهدوء ثم ردت
بعدم اكترث بارد…
“متقلقش مش هصرف كتير…. انا قنوعه اوي…. ”
“هبله……”قالها داخله فهو يعلم إنها تتعامل معه بتحفز اكثر …من يوم ان أبتعد عنها بجفاء وسط اشتياقها له و رده البارد عليها حين تماسكت
بشجاعة وقالت له (وحشتني) كم كان يريد ان يرد عليها بالاكثر ولكن تماسك بثبات قليلاً فعلاقتهم في
نظره تحتاج لأشياء اقوى واكثر من كلما\ت غزل وحب…..
فاق من شروده على صوت ورد الصغيرة وهي
تهمس الى ريم ببراءة..
“خالتو ريم هو انا هنا هلاقي فساتين على
قدي…. ”
قبلتها ريم بحماس وهي تُجيبها بطفولة…
“ايو ياقلب خالتو دا انا هبهرك بكمية الفساتين اللي جوا المول وكلها على قدك طبعاً… ”
دلف الجميع الى المول…..
وقفت ريم ومسكت كف ورد بين يدها ومالت على حياة قائلة بمهس …
“حياه الدور اللي فوق ده على ايدك اليمين هتلاقيه
فيه الهدوم المشخلعه كلها…. ”
احتدت عينا حياة قائلة بشك…
“أنتِ بتوصفيلي المكان لي ياريم أنتِ مش هتيجي معايا ولا إيه…… ”
لم ترد عليها ريم بل هتفت بصوت عالٍ
قليلاً و أداء متقن …
“طب ياحياة استنيني أنتِ في الدور اللي فوق ده لحد ماشوف محل الأطفال ده عنده فساتين على قد ورد ولا لاء…. ”
حياة مسكت يدها بقوة وقالت من تحت أسنانها
“هاجي معاكِ…..عشان اشوف الفساتين على
ورد ”
ردت ريم بصوت عالٍ….
“لا طبعاً ياحياة اطلعي أنتِ اشتري طلباتك اللي محتجاها وسالم معاكِ …..وبلاش تشغلي بالك
بورد دي في عنيا دي بنت اختي برضه….. ”
اشتعلت عيون حياة وجزت على أسنانها بحدة
“ريم……. ”
قاطعها سالم بعدم اهتمام…
“خلاص ياحياة متقلقيش ريم معها التلفون وانا مسجل رقمها وبعدين هي هتشوف محل واحد
ولمول مليان محلات اكيد هتشتريلها تاني يعني
دا لو ريم جابت حاجه من المحل اللي عايزه تدخله
يلا أنتِ عشان تشوفي أنتِ عايز إيه….. “ثم نظر
الى ريم بأمر….
“بلاش تتاخري ياريم المول زحمه ….واول متطلعي من المحل رني عليا ….”


