حياه سالم 3

نظر وليد الى بكر بحنق….. تنحنح بكر بحرج قال بثبات “خليك أنت ياوليد مع سالم ابن عمك.. وانا
هدخل لعمك رافت…. انا مش غريب يعني…. ”
دلف بكر الى الخيمة الكبيرة……
نظر سالم الى وليد وقال بسرعة وعجله من أمره..
“معلش يابن عمي اسيبك انا عشان اشوف ضيوفي وخدم عليهم……”
ابتعد عنه بهدوء…. نظر وليد الى سالم ظناً منه ان من يتحدث عنهم سالم هم كبار عائلات النجع.. ولكن إصابته الدهشة حين راه يخدم على البسطاء الذين يجلسون على مادة الطعام الكبيرة… الذهول أصابه وهو يرى سالم يتعامل معهم وكان هناك مصالح كبيرة بينهم لم تمر إلا بعد هذه أضيافةَ كم تسمى في البدو …..
____________________________________
بعد ساعة…..
تجلس في غرفتها بملل الجميع في لأسفل يخدم ويساعد حتى تنتهي هذه العزومة الكبيرة…
إلا هي انجبرت على الجلوس هنا بأومر منه…منه
هو فقط خوفٍ عليها من ان تصاب او يحدث لها شيء بسبب إجهاد اليوم…… تنهدت بتعب لتجد هاتفها يصدح تناولته من على الفراش بين يديها… وفتحت الخط وهي تبتسم بخجل من النظر الى اسمه المضيء
“الو….. ”
رد عليها بمراوغه وهو يقف تحت ركناً ما في
ساحة الخضراء
“بتعمل إيه ياحياة من غيري….. ”
ابتسمت و ردت بملل
“زهقانه اوي……. سالم هو ينفع انزل اساعد ريم وبقيت الخدم بدل مانا قعده زهقانه كدا…. ”
حك في لحيته وقال بمكر…
“ينفع طبعاً …..”
اتسعت ابتسامتها وهاتفة بذهول..
“بجد ينفع….. ”
“ااه بجد……بس لم تخفي…… وبعدين انا عايز افهم حاجه انتِ بتحبي تتعبي نفسك دايما كده… ”
ردت بعفوية..
“ايوا انا بحب اتعب نفسي….. سابني بقه”
قلب عينيه بجزع منها..
“اسمعي الكلام ياحياة…. وبلاش ترغي الكتير في الموضوع ده ….”
“عشان خاطري ياسالم سبني انزل انا اتخنقت من الحب.سه وبلاش تخاف عليا انا ا…”
رد عليها ببرود ليعود سالم شاهين المعروف
امام عينيها….
“ومين قالك اني بعمل كده خوف عليكِ … لا
طبعاً …..كل الموضوع اني مش بحب حورات المستشفى دي ومش بحب ادخلها أصلاً…. فياريت تعقلي كده وتفضلي قعده مكانك….. وااه انا كنت
متصل بيكِ عشان اقولك طلعيلي غيار عشان
طالع دلوقتي اغير هدومي ونازل تاني……سلام ”
نظرت الى الهاتف بحزن من سرعة الانفصام الذي يعاني منه والذي يجعلها تفقد القدرة على اكمال حياتها بهذا الشكل معه… مزالت متيقنه ان هذه الاقراص تناولها افضل من التوقف عنها فسالم يفقدها الأمان بهذا التغير المبهم….. اوقات تشعر انها تلامس النجوم بيداها مع حنانه واهتمامه نحوها …وبعض الاوقات الكثيرةَ قساوة أفعاله تجعلها تصطدم في ارض صلبه جافة قاسيةٍ ببرود عليها…ليمـ,ـوت سريعاً تأنيب الضمير داخلها ويبقى الإصرار على إلا يكون بينهم رابط قوي يجمعهم اكثر ببعضهم … يجب ان تشعر بالأمان أولاً قبل التفكير في رابط قوي يجمعها به !…..





