عاصم وزوجته

قفزت من مكاني.
دخل عاصم.
بصلي شوية، وبعدين قال:
– لسه صاحية؟
* آه.
قرب مني.
– مالك؟
* مفيش.
– عينيكي بتقول إن في حاجة.
بصيتله.
كان بيبصلي بنفس العيون اللي طول عمري بحبها.
عيون خلتني أنسى كل حاجة.
قرب أكتر.
– تعبانة؟
هزيت راسي.
* شوية.
مد إيده لشعري.
– طيب نامي.
مسكت إيده فجأة.
بصلي باستغراب.
* عاصم…
– نعم؟
سكت.
كنت عايزة أسأله.
كنت عايزة أقول له: “مين البنت؟”
لكن خوفت.
سألته بدلها:
* إنت بتحبني؟
ابتسم ابتسامة صغيرة.
– سؤال غريب في الوقت ده.
* جاوبني.
بصلي في عيني.
– أكتر مما تتخيلي.
دموعي لمعت.
* طب عمرك ممكن تأذيني؟
ابتسامته اختفت.
– إنتي بتسأليني ليه الأسئلة دي؟
سحبت إيدي.
* عادي.
سكت شوية.
وبعدين قال:
– عمري ما أقدر أأذيكي.
خرج.
وأول ما الباب اتقفل…
انهرت في العياط.
* طب ليه حاسة إنك مخبي عني حاجة يا عاصم؟
—
تاني يوم…
صحيت متأخرة جدًا.
جسمي كان تقيل بطريقة غريبة.
حاولت أقوم من السرير، لكن الدنيا لفت بيا.
مسكت طرف السرير.
* أنا مالي؟
فتحت الدولاب، لبست بسرعة ونزلت.
لقيت عاصم مستنيني على السفرة.
أول ما شافني، قام.
– استني.
قرب مني.
– وشك شاحب.
* أنا كويسة.
– خدي الدوا.
اتجمدت.
بصيت للحباية اللي مدها لي.
قلبي دق بسرعة.
* لا.
لأول مرة أقولها.
عاصم اتفاجئ.
– لا إيه؟
* مش هاخده.
– ليه؟
* كده.
فضل باصصلي.
– إنتي عمرك ما رفضتي الدوا.
ابتسمت بتوتر.
* يمكن زهقت منه.
قرب مني أكتر.
– مين قالك حاجة؟
* محدش.
– متأكدة؟
هزيت راسي.
حاول يمد إيده بالحباية تاني.
رجعت خطوة.
* قلت مش هاخده.
عاصم سكت.
وبصلي نظرة غريبة.
بعدها حط الحباية على الترابيزة.




