عاصم وزوجته

مسك إيدي.
– متسأليش.
سحبت إيدي منه.
* كام؟!
اتنهد.
– خمسين بالمية.
ضحكت وسط دموعي.
* خمسين بالمية؟!
– لكن لو ماعملناهاش…
سكت.
بصيتله.
* لو ماعملناهاش إيه؟
رفع عينه ليا، وكانت مليانة دموع لأول مرة.
– الوقت مش في صالحنا.
حطيت إيدي على بوقي.
* يعني كل الفترة دي كنت بتديني الدوا علشان تخليني أحس إني كويسة… وإنت عارف إني ممكن أموت؟
صرخ لأول مرة:
– علشان ماكنتش عايز أخسرك!
سكت البيت كله.
عاصم قرب مني، وصوته اتكسر:
– أنا فقدت أهلي قبل كده… ومش مستعد أخسرك إنتي كمان.
فضلت باصة له.
وفجأة افتكرت حاجة.
* طب ليه التقرير مكتوب فيه “عدم إخبار المريضة”؟
عاصم سكت.
بصيتله بشك.
* مين اللي طلب منك تخبي عليا؟
قبل ما يرد…
الباب اتفتح.
الدكتورة دخلت وهي ماسكة ملف جديد.
بصتلي.
وبعدين بصت لعاصم.
وقالت:
– لازم تعرفي الحقيقة كاملة دلوقتي.
عاصم وقف بسرعة.
– مش دلوقتي.
الدكتورة هزت راسها.
– لا يا عاصم… خلاص مفيش وقت.
قربت مني ومدتلي الملف.
– التحاليل الجديدة وصلت.
مسكت الملف بإيد مرتعشة.
فتحت أول ورقة.
وبمجرد ما قرأت النتيجة…
وقعت الورقة من إيدي.
عاصم جري عليا.
لكن قبل ما أفقد وعيي…
سمعت الدكتورة بتقول:
– التحاليل أثبتت إن العلاج ماعادش بيجيب نتيجة… والعملية لازم تتم خلال أيام.
آخر حاجة شفتها…
كانت عاصم بيحضني وهو بيصرخ باسمي.
والحقيقة اللي خبّاها عني شهرين…
بقت أخطر بكتير من مجرد بنت دخلت أوضته.




