عاصم وزوجته

 

اتغير وشه.

 

– إنتي دخلتي أوضتي؟

 

سكت.

 

عرف من سكوتي.

 

قام بسرعة.

 

– إنتي قريتي التقرير؟

 

دموعي نزلت.

 

* أيوه.

 

قرب مني.

 

– سمعتي إيه كمان؟

 

* سمعتك بتقول إنك لازم تتصرف قبل ما أعرف الحقيقة… وسمعت البنت بتقول إن الدوا مش علاج.

 

عاصم غمض عينيه.

 

حط إيده على وشه.

 

وبعدين قعد على الكرسي قدامي كأنه فقد كل قوته.

 

– كنت عارف إن اليوم ده هييجي.

 

بصيتله بخوف.

 

* قولي الحقيقة يا عاصم.

 

رفع عينه ليا.

 

– من شهرين… الدكتور اكتشف إن عندك مشكلة في الدم.

 

اتسمرت مكاني.

 

* مشكلة إيه؟

 

– التحاليل كانت بتقول إن جسمك بيدمر نسبة كبيرة من خلايا الدم، وده كان مسببلك الإرهاق والنوم والدوخة اللي إنتي حاسة بيهم.

 

حطيت إيدي على صدري.

 

* طب والدوا؟

 

بص للأرض.

 

– الدوا كان بيوقف تدهور حالتك مؤقتًا.

 

* مؤقتًا؟

 

هز راسه.

 

– أيوه.

 

دموعي زادت.

 

* وإنت مخبي عليا؟

 

– كنت بحاول أحميكي.

 

* تحميني؟! إنت خوفتني أكتر!

 

قرب مني.

 

– لو كنت قلتلك الحقيقة وقتها، كنتي هتنهاري.

 

صرخت فيه:

 

* وأنا دلوقتي مش منهارة؟!

 

سكت.

 

بصيتله بوجع.

 

* والبنت؟

 

عاصم رفع عينه ليا.

 

– دي الدكتورة اللي بتتابع حالتك.

 

شهقت.

 

* الدكتورة؟!

 

– أيوه.

 

* يعني مفيش خيانة؟

 

قرب مني خطوة.

 

– عمري ما خنتك.

 

نزلت دموعي أكتر.

 

لكن لسه سؤال واحد واقف في حلقي.

 

* طب ليه كانت بتقول إن الدوا مش علاج؟

 

عاصم سكت.

 

ولما اتكلم…

 

صوته كان مكسور.

 

– لأن الدوا فعلًا مش علاج نهائي.

 

اتجمدت.

 

– هو مجرد علاج مؤقت… لحد ما نلاقي الحل الحقيقي.

 

* والحل الحقيقي إيه؟

 

عاصم بصلي فترة طويلة.

 

وبعدين قال:

 

– عملية.

 

حسيت الدنيا لفت بيا.

 

* عملية؟!

 

هز راسه.

 

– عملية صعبة جدًا.

 

* ونسبة نجاحها؟

 

سكت.

 

وده كان كفاية.

 

قربت منه وأنا بترعش.

 

* كام يا عاصم؟

 

ما ردش.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *