عاصم وزوجته

– براحتك.
خرج.
استنيت لحد ما مشي.
أول ما اختفى…
خدت الحباية وحطيتها في جيبي.
* لازم أعرف هي بتعمل فيا إيه.
—
بعد ما عاصم خرج، استنيت شوية.
وبعدين رجعت لأوضته.
فتحت درج مكتبه.
أوراق…
فواتير…
تحاليل…
كلها حاجات عادية.
لحد ما لقيت ملف أسود.
فتحته.
أول ورقة كانت باسمي.
قلبي وقع.
قريت السطر الأول.
“تحاليل المريضة…”
قلبي بدأ يدق بسرعة.
كملت.
لكن قبل ما أقرأ باقي الصفحة…
سمعت صوت المفتاح في الباب.
قفلت الملف بسرعة.
رجعته مكانه.
واستخبيت ورا الستارة.
دخل عاصم.
كان بيتكلم في التليفون.
– أيوه، أنا فاهم.
سكت شوية.
– لا، هي بدأت تشك.
اتجمدت.
* بتكلم مين؟
– لازم نكمل بنفس الطريقة.
سكت.
وبعدين قال:
– أنا مش هقدر أقولها الحقيقة دلوقتي.
دموعي نزلت.
* الحقيقة إيه يا عاصم؟
خرج من الأوضة.
استنيت شوية، وبعدها خرجت من وراه.
لكن لقيته واقف في الصالة…
والبنت اللي شفتها امبارح كانت معاه.
أول ما شافتني…
اتوترت.
عاصم بصلي.
– إنتي خرجتي ليه؟
بصيت للبنت.
* هي دي الدكتورة؟
البنت بصت لعاصم بسرعة.
وعاصم سكت.
ابتسمت بسخرية.
* ولا حتى دي مش هتقدر تجاوب؟
البنت قربت مني.
– اسمعيني…
قاطعتها:
* متقربيش مني!
عاصم مسكني من إيدي.
– اهدي.
سحبت إيدي بعنف.
* متلمسنيش!
بصيتله ودموعي نازلة.
* أنا وثقت فيك.
عاصم اتوجع من الكلمة.
– وأنا لسه عايزك تثقي فيا.
* إزاي؟ وإنت مخبي عني حاجات؟
البنت بصت لعاصم وقالت:
– لازم تعرف.
عاصم رد بسرعة:
– مش دلوقتي.
بصيت لهم الاتنين.
* تعرف إيه؟
محدش رد.
فضلت باصة لهم.
وبعدين قلت بصوت مكسور:
* أنا هعرف لوحدي.
طلعت أجري على أوضتي.
قفلت الباب.
وفي اللحظة دي…



