عاصم وزوجته

 

وصلتني رسالة على موبايلي من رقم غريب.

 

فتحتها.

 

كانت صورة.

 

صورة لعاصم وهو واقف مع البنت.

 

وتحتها جملة واحدة:

 

“لو عايزة تعرفي ليه عاصم بيديكي الدوا… اسأليه عن اللي حصل من سنتين.”

 

اتسمرت مكاني.

 

سنتين؟

 

أنا وعاصم كنا مع بعض من سنتين…

 

يعني السر بدأ قبل ما أعرفه؟

 

رفعت عيني ناحية الباب.

 

وفجأة سمعت صوت عاصم من الناحية التانية:

 

– افتحي الباب.

 

ما رديتش.

 

خبط تاني.

 

– أنا عارف إنك قريتي الرسالة.

 

قلبي وقف.

 

* إزاي عرف؟!

 

وبصوت هادي جدًا قال:

 

– بس قبل ما تحكمي عليا… لازم تعرفي إن كل اللي عملته كان علشان أحميكي.

 

سكت لحظة.

 

ثم قال:

 

– ولو عرفتي الحقيقة كاملة… يمكن تكرهيني.

 

دموعي نزلت.

 

لأول مرة…

 

خفت من الحقيقة أكتر من خوفي من الكذبة.الـفـصـل الـثـالـث

 

الحقيقة اللي عاصم خبّاها

 

فضلت قاعدة على طرف السرير…

 

مش عارفة أعيط ولا أصرخ ولا حتى أفكر.

 

الجملة اللي سمعتها منه كانت بتتكرر في دماغي:

 

“لو هي عرفت إن الدوا ده مش علاج… كل حاجة هتخلص.”

 

بصيت للحبوب اللي حطيتها قدامي.

 

مسكت الشريط بين صوابعي.

 

* يعني إيه مش علاج؟!

 

في اللحظة دي سمعت صوت خطواته بتقرب من الأوضة.

 

حطيت الحبوب بسرعة تحت المخدة، ومسحت دموعي.

 

الباب اتفتح.

 

عاصم دخل.

 

أول ما شافني بصلي على الأرض، وقف مكانه.

 

– إنتي كنتي بتعيطي؟

 

هزيت راسي بالنفي.

 

* لأ.

 

قرب مني وقعد قدامي.

 

– بصيلي.

 

ما بصتش.

 

مد إيده ورفع وشي ليه.

 

– عينيكي بتقول غير كده.

 

بعدت إيده بسرعة.

 

* البنت دي مين؟

 

سكت.

 

لأول مرة أشوف عاصم مش عارف يرد.

 

فضل ساكت ثواني طويلة.

 

وبعدين قال:

 

– بنت أعرفها.

 

ضحكت بسخرية رغم دموعي.

 

* بنت تعرفها؟ طب كانت بتعمل إيه في أوضتك بالليل؟

 

– الموضوع مش زي ما إنتي فاهمة.

 

* أمال زي إيه؟!

 

صوتي علي لأول مرة.

 

* وأنا كمان عايزة أعرف الدوا اللي بتديهولي كل يوم ده إيه!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *