عاصم وزوجته

فضلت واقفة عند باب أوضة عاصم…
إيدي على بُقي علشان أمنع نفسي من إني أصرخ.
عاصم كان واقف بضهره ناحيتي، والبنت الغريبة كانت قدامه.
قربت منه وهي بتتكلم بصوت واطي، وبعدها مدت إيدها ومسكت دراعه.
حسيت قلبي اتقبض.
* عاصم…
همست باسمه، لكن صوتي ماطلعش.
البنت ضحكت وهي بتبصله، وهو رد عليها بكلمتين ماقدرتش أسمعهم.
دموعي نزلت أكتر.
رجعت خطوة لورا بسرعة، لكن رجلي خبطت في طرف الترابيزة الصغيرة اللي في الممر.
الصوت خلا عاصم يلف ناحية الباب.
اتجمدت مكاني.
ثواني…
عيني جت في عينه.
اتغيرت ملامحه فجأة.
– إنتي؟!
جريت على أوضتي قبل ما يلحق يخرج.
قفلت الباب ورايا، وسندت ضهري عليه وأنا بحاول آخد نفسي.
* أنا شفت بعيني…
حطيت إيدي على قلبي.
* مستحيل عاصم يعمل كده…
لكن صورة البنت وهي واقفة قدامه كانت بتتكرر في دماغي.
فتحت إيدي وبصيت للحبوب اللي كنت مخبياها.
الحبوب اللي طول اليوم عاصم بيجبرني أخدها.
بصيت لها بخوف.
* هو الدوا ده له علاقة بيها؟
خبيت الحبوب بسرعة تحت المخدة، وقعدت على السرير.
بعد شوية سمعت خبط على الباب.
– افتحي.
عرفت صوته.
مسحت دموعي بسرعة ورديت:
* نام يا عاصم، أنا تعبانة.
سكت ثواني.
– افتحي الأول.
* قلتلك تعبانة!
صوته هدي فجأة.
– تمام… تصبحِي على خير.
سمعت خطواته بتبعد.
استنيت لحد ما اختفى صوته، وبعدها فتحت الباب ببطء.
الممر كان فاضي.
دخلت أوضته.
قلبي كان بيخبط من الخوف.
بصيت حواليا.
كل حاجة مكانها.
لكن على المكتب كان فيه ظرف أبيض.
مديت إيدي وخدته.
لقيت عليه اسم مستشفى.
وتحته اسم عاصم.
فتحت الظرف بإيد بتترعش.
وأول ما قرأت أول سطر…
اتسعت عيني.
الورقة كانت عبارة عن تقرير طبي.
والاسم المكتوب فوقها كان…
اسمي أنا.
* إيه ده؟!
قعدت على الكرسي وأنا بقرأ بسرعة.
كل يوم بنام ساعات طويلة…



