سليم وليلى الفصل الخامس عشر والسادس عشر

 

ليلى قربت منه.

 

“مهما كان اللي حصل… إنت مش لوحدك.”

 

بصلها.

 

ولأول مرة من وقت المكالمة، ظهرت على وشه ابتسامة بسيطة.

 

“علشان كده طلبت منك تيجي.”

 

دخلوا المستشفى.

 

—

 

داخل المستشفى…

 

الموظفين والممرضين كانوا بيتحركوا في كل مكان.

 

لكن سليم كان عينه بتدور على شخص واحد.

 

يوسف.

 

مشى ناحية الاستقبال.

 

“حد شاف شخص واقف عند الباب من شوية؟”

 

الممرضة بصت له باستغراب.

 

“حضرتك تقصد مين يا دكتور؟”

 

سليم:

 

“راجل كان واقف بره… في الأربعينات تقريبًا.”

 

الممرضة فكرت.

 

“أيوه.”

 

سليم قرب بسرعة.

 

“فين؟”

 

“كان واقف شوية عند المدخل، وبعدها دخل.”

 

سليم:

 

“دخل فين؟”

 

الممرضة أشارت ناحية الممر الطويل.

 

“اتجه ناحية الجناح القديم.”

 

سليم اتجمد.

 

“الجناح القديم؟”

 

الممرضة:

 

“أيوه.”

 

ليلى بصت له.

 

“في إيه؟”

 

سليم بص ناحية الممر.

 

“الجناح ده مقفول من فترة.”

 

ليلى:

 

“يبقى ليه دخله؟”

 

سليم:

 

“مش عارف.”

 

بدأ يمشي.

 

ليلى وراه.

 

—

 

وصلوا عند نهاية الممر.

 

كان المكان أهدى من باقي المستشفى.

 

الإضاءة خافتة.

 

وأبواب الغرف القديمة مقفولة.

 

سليم وقف قدام باب في آخر الممر.

 

الباب كان عليه رقم…

 

17

 

سليم بص للرقم.

 

وشه اتغير.

 

ليلى:

 

“إيه؟”

 

سليم:

 

“الغرفة دي…”

 

ليلى:

 

“مالها؟”

 

سليم:

 

“أنا فاكرها.”

 

فتح الباب ببطء.

 

دخل.

 

الغرفة كانت شبه فاضية.

 

سرير قديم.

 

كرسي.

 

وشباك كبير.

 

لكن مفيش يوسف.

 

ليلى:

 

“هو مش هنا.”

 

سليم دخل أكتر.

 

وبعدين لمح حاجة على السرير.

 

ظرف أبيض.

 

مكتوب عليه:

 

لسليم.

 

سليم أخده.

 

فتح الظرف.

 

كان جواه ورقة واحدة.

 

قرأ:

 

“لو وصلت للغرفة دي، يبقى أمي قالت لك إني عايش.”

 

سليم سكت.

 

كمل القراءة.

 

“بس قبل ما تقابلني… لازم تعرف إن وجودي في حياتك مش صدفة.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *