سليم وليلى الفصل الخامس عشر والسادس عشر

سليم سكت.
ثم مد إيده وأمسك إيدها.
“وأنا مش هسيبك.”
—
بعد حوالي نصف ساعة…
وصلوا.
الطريق كان شبه مهجور.
أشجار على الجانبين.
والطريق القديم ممتد قدامهم.
سليم وقف العربية.
نزل.
ليلى نزلت وراه.
أول ما سليم حط رجله على الأرض…
ملامحه اتغيرت.
بص للمكان.
وبدأت ذكريات قديمة تضرب في دماغه.
صوت فرامل.
صوت صراخ.
صوت زجاج بيتكسر.
وصوت والدته وهي بتصرخ:
“سليم!”
حط إيده على رأسه.
ليلى قربت منه بسرعة.
“سليم!”
فتح عينيه.
ليلى:
“إنت كويس؟”
سليم:
“أيوه.”
“افتكرت حاجة.”
“إيه؟”
سليم بص للطريق.
“العربية.”
ليلى:
“عربية مين؟”
سليم:
“كانت عربية سودا.”
ليلى اتجمدت.
“سودا؟”
سليم بص لها.
“أيوه.”
ليلى افتكرت حاجة.
“زي العربية اللي شفتها بعد المؤتمر؟”
سليم ما ردش.
لكن ملامحه قالت كل حاجة.
—
وفجأة…
سمعوا صوت عربية جاية من بعيد.
سليم وقف قدام ليلى.
العربية قربت.
سوداء.
زجاجها غامق.
نفس الشكل تقريبًا.
ليلى مسكت دراع سليم.
“دي هي.”
سليم:
“خليكي ورايا.”
العربية وقفت.
الباب اتفتح.
لكن ما نزلش منه حد.
سليم قرب بحذر.
“مين؟”
ولا رد.
قرب أكتر.
وفجأة…
الباب الخلفي اتفتح.
وقع ظرف على الأرض.
ثم العربية تحركت بسرعة واختفت.
سليم جرى ناحية الظرف.
أخده.
فتحه.
كان جواه مفتاح صغير.
وصورة.
سليم بص للصورة.
كانت صورة قديمة لمكان الحادثة.
لكن في الخلفية…
كان ظاهر شخص واقف بعيد.
سليم قرب الصورة من عينه.
ليلى:
“مين ده؟”
سليم سكت.
ثم قال:
“أنا شوفته قبل كده.”
ليلى:
“مين؟”
سليم رفع عينيه.
“عادل.”
ليلى اتصدمت.
“دكتور عادل؟”
سليم:
“أيوه.”
ليلى:




