سليم وليلى الفصل الخامس عشر والسادس عشر

ليلى عقدت حاجبيها.
“إيه اللي حصل هناك؟”
سليم بص للورقة.
“حادثة.”
“حادثة يوسف؟”
هز رأسه.
“أيوه.”
ليلى سكتت لحظة.
“بس إنت قلت إنك كنت صغير.”
“كنت صغير.”
“طب إزاي فاكر؟”
سليم سكت.
ثم قال:
“لأني كنت موجود.”
ليلى اتصدمت.
“إنت كنت موجود وقت الحادثة؟”
سليم:
“أيوه.”
ليلى قربت منه أكتر.
“إنت عمرك ما حكيتلي.”
سليم:
“لأني فاكر إن اللي حصل انتهى.”
ليلى:
“بس واضح إنه ما انتهيش.”
سليم بص لها.
“واضح إنه بدأ من هناك.”
—
في منزل والدة سليم…
كانت والدة سليم قاعدة على طرف السرير.
إيديها كانت بتترعش.
قدامها صورة قديمة.
صورة لسليم ويوسف.
دخلت سما بهدوء.
والدة سليم رفعت عينيها.
أول ما شافتها، وشها اتغير.
“إنتِ؟”
سما قربت.
“يوسف رجع.”
والدة سليم غمضت عينيها.
“كنت عارفة إن اليوم ده هييجي.”
سما:
“بس رجع بدري.”
والدة سليم:
“هو ما رجعش علشان ينتقم.”
سما:
“إنتِ متأكدة؟”
والدة سليم بصت لها.
“أنا أعرف ابني.”
سما سكتت.
والدة سليم:
“لكن المشكلة مش يوسف.”
سما:
“أمال مين؟”
والدة سليم قالت بصوت منخفض:
“سليم.”
سما اتوترت.
“سليم؟”
“لو سليم عرف الحقيقة كاملة… مش هيسامح حد.”
سما:
“حتى إنتِ؟”
والدة سليم دموعها نزلت.
“خصوصًا أنا.”
—
في العربية…
كان سليم سايق بسرعة.
ليلى جنبه.
كل شوية كان يبص للورقة.
ليلى لاحظت.
“إنت خايف.”
سليم:
“أنا مش خايف.”
ليلى:
“يبقى متوتر.”
سليم ابتسم ابتسامة صغيرة.
“إنتِ بقيتي تعرفيني.”
ليلى:
“أنا مراتك.”
سليم بص لها لحظة.
ثم رجع عينه للطريق.
“علشان كده مش عايزك تخافي.”
ليلى:
“أنا مش خايفة.”
سليم:
“لو حصل أي حاجة…”
قاطعت كلامه.
“مش هسيبك.”


