سليم وليلى الجزء الثاني الفصل الواحد وعشرين

لكن اللي شد انتباه سليم كان التاريخ المكتوب تحت الصورة.
قبل الحادثة بيوم واحد.
سليم أخد الموبايل، وركز في الصورة.
“إيه ده؟”
محمود رد:
“الصورة دي اتصورت قبل الحادثة بيوم. أبوك كان قابل جابر في مكان محدش يعرفه غيرهم.”
سليم رفع عينه.
“جابر قال لي إنه ماكانش يعرف حاجة عن اللي حصل.”
محمود هز راسه.
“جابر ما قالكش الحقيقة كلها.”
سليم حس بقبضة بتعصر قلبه.
“يعني جابر كان متفق مع أبويا؟”
“في البداية، أيوه.”
“في البداية؟!”
محمود قرب من الشباك، وبص للممر المظلم.
“أبوك اكتشف إن في مجموعة من الناس بتستخدم شركاته في عمليات تزوير وسرقة أموال، وإن فيه مستندات ممكن تدخل ناس كبيرة السجن. جابر كان واحد من الناس اللي ساعدوه يجمعوا الأدلة.”
سليم بص للصورة مرة تانية.
“طب إيه اللي حصل بعد كده؟”
محمود لف ناحيته.
“حد من المجموعة عرف إن أبوك بيجمع الأدلة، وقرر يتخلص منه قبل ما يسلمها للشرطة.”
سليم: “والحادثة؟”
محمود أومأ ببطء.
“الحادثة ما كانتش حادثة عادية.”
ليلى حطت إيدها على فمها.
وسليم حس ببرودة بتسري في جسمه.
“يعني العربية اتضربت عمدًا؟”
محمود: “الفرامل اتلعب فيها، والعربية خرجت عن الطريق. لكن اللي محدش كان متوقعه إنك إنت ويوسف تكونوا مع أبوكم.”
سليم رجع خطوة.
ذكريات متقطعة بدأت تضرب دماغه.
صوت أبوه وهو بيقول له يربط الحزام.
يوسف وهو بيضحك في الكرسي اللي جنبه.
صوت الفرامل.
صرخة أمه في خياله.
وبعدين النار.
سليم حط إيده على راسه.
“كفاية…”
ليلى قربت منه.
“سليم، بصلي. خد نفس.”
لكنه كان غرقان في الذكريات.
“أنا فاكر صوت أبويا… فاكر إنه كان بيصرخ باسم يوسف…”
محمود بص له بحزن واضح لأول مرة.
“أبوك حاول ينقذكم لآخر لحظة.”
سليم رفع عينيه له.
“ويوسف؟”
محمود سكت.
وسكوتُه كان كافيًا عشان سليم يرجع يمسكه من قميصه.
“يوسف ماله؟! انطق!”
محمود قال بسرعة:



