سليم وليلى الجزء الثاني الفصل الواحد وعشرين

ليلى حطت إيدها على كتفه.

 

“سليم…”

 

لكنه كمل قراءة باقي الورقة.

 

“الحقيقة مش في المخزن نفسه، الحقيقة في اللي مدفون تحته. وهناك هتعرف مين ق/تلني، ومين أخد يوسف، وليه أخوك اضطر يختفي عنك كل السنين دي.”

 

وفي آخر الورقة، كانت فيه جملة قصيرة، مكتوبة بخط مهزوز:

 

“سامحني يا ابني… لو عرفت إن أخوك رجع، ما تخليهوش يقابل الرجل اللي لابس الخاتم.”

 

سليم رفع عينه ببطء.

 

“أبويا كان عارف إن الراجل ده هيرجع…”

 

ليلى بصت له بقلق.

 

“بس مين الرجل اللي لابس الخاتم؟ عمك محمود؟”

 

سليم افتكر الخاتم اللي كان في إيد عمه، وبعدين افتكر الشخص اللي ظهر في صورة أبوه مع جابر.

 

وفجأة، لاحظ تفصيلة ماكانش واخد باله منها.

 

العلامة اللي على الخاتم كانت مختلفة قليلًا عن العلامة اللي ظهرت في الصورة القديمة.

 

يعني فيه أكتر من خاتم.

 

وأكتر من شخص ممكن يكون متورط.

 

سليم قبض على الورقة.

 

“لازم أوصل ليوسف قبلهم.”

 

ليلى مسكت دراعه.

 

“وهنوصله، بس مش لوحدك. إنت مش هتواجه الناس دي من غير ما نعرف مين فيهم عدوك ومين ممكن يساعدك.”

 

سليم بص لها بحب ووجع.

 

“أنا خايف عليكي يا ليلى.”

 

ليلى ردت بثبات:

 

“وأنا خايفة عليك. بس أنا مراتك، ومش هسيبك تواجه كل ده لوحدك.”

 

سليم ضمها لحضنه للحظات، وبعدين بعد عنها وهو بيحاول يستعيد هدوءه.

 

لكن قبل ما يتكلم…

 

موبايل ليلى رن.

 

رقم مجهول.

 

بصت لسليم، وهو أشار لها ترد وتحط المكالمة على مكبر الصوت.

 

ليلى: “ألو؟”

 

في البداية، مفيش أي رد.

 

وبعدين سمعوا صوت نفس متقطع.

 

وصوت راجل قال بهدوء:

 

“ليلى… إنتِ مع سليم دلوقتي؟”

 

ليلى اتجمدت.

 

سليم قرب من الموبايل.

 

“مين معايا؟”

 

الصوت سكت لحظة.

 

وبعدين قال جملة خلت سليم يحس إن الدم اتجمد في عروقه:

 

“أنا يوسف.”

 

ليلى حطت إيدها على بُقها، ودموعها نزلت من الصدمة.

 

سليم خطف الموبايل من إيدها.

 

“يوسف! إنت فين يا ابني؟! إنت كويس؟!”

 

صوت يوسف كان متعبًا، لكنه واضح.

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *