سليم وليلى الجزء الثاني الفصل الواحد وعشرين

“يوسف ما ماتش في الحادثة.”
سليم سابه ببطء.
“إنت متأكد؟”
“أيوه.”
“طب مين أخده؟”
محمود بص ناحية الباب.
“جابر.”
سليم اتجمد.
ليلى همست:
“يا نهار أبيض…”
سليم هز راسه بعنف.
“لا. لا، جابر أنقذني أنا. هو اللي طلعني من العربية!”
محمود: “وده ما يمنعش إنه يكون أخد يوسف بعد كده.”
سليم: “ليه؟!”
محمود: “لأن يوسف كان شاف حاجة ماكانش المفروض يشوفها، وسمع كلام ماكانش المفروض يسمعه. والناس اللي كانوا عايزين يقت/لوا أبوك، عرفوا إن يوسف ممكن يكون شاهد على اللي حصل.”
سليم رجع لورا، وعينيه مليانة ذهول.
“وجابر أخده عشان يحميه؟”
محمود ما ردش.
سليم صرخ:
“رد عليا!”
محمود قال أخيرًا:
“في الأول، أيوه. لكن بعد كده، حصلت حاجة غيرت كل شيء.”
سليم: “إيه هي؟”
محمود فتح بقه عشان يتكلم…
لكن فجأة، صوت خبط عنيف جه من بره الأوضة.
ثلاث خبطات متتالية.
وبعدها صوت ممرضة بتصرخ:
“يا جماعة! حد يلحقنا! فيه راجل واقع في الممر!”
ليلى لفتت ناحية الباب.
سليم استغل اللحظة وفتح الباب بسرعة.
الممر كان لسه في إضاءة الطوارئ، والممرضات متجمعين حوالين شخص واقع على الأرض.
أول ما سليم قرب، قلبه وقع.
جابر!
كان جابر واقع على جنبه، وإيده ضاغطة على كتفه، وقميصه عليه بقعة دم واضحة.
سليم جري ناحيته وركع جنبه.
“جابر! جابر، سامعني؟!”
جابر فتح عينيه بصعوبة.
“سليم…”
“إيه اللي حصل لك؟ مين عمل فيك كده؟!”
جابر مسك إيده بقوة مفاجئة.
“اسمعني… مفيش وقت…”
سليم قرب منه.
“إنت هتقوم وتتكلم معايا، فاهم؟ مش هتسيبني من غير ما أعرف الحقيقة!”
جابر هز راسه بتعب.
“محمود… محمود هنا؟”
سليم رفع عينه ناحية الأوضة.
لكن محمود اختفى.
الباب كان مفتوحًا، والأوضة فاضية.
سليم رجع يبص لجابر.
“إنت تعرف عمي؟”
جابر حاول يتكلم، لكن الألم منعه.
ليلى نادت على الطبيب والممرضين، وبعد لحظات نقلوا جابر على ترولي عشان يدخل غرفة الطوارئ.



