سليم وليلى الجزء الثاني الفصل الواحد وعشرين

قبل ما يبعدوا بيه، جابر شد إيد سليم مرة تانية.
“المخزن… ما تروحش المخزن لوحدك…”
سليم انحنى عليه.
“ليه؟ يوسف هناك؟”
جابر عينيه اتملت بالدموع.
“لأ…”
سليم اتجمد.
“يعني إيه لأ؟ الصورة اللي وصلتني…”
جابر همس بصوت بالكاد مسموع:
“الصورة قديمة… يوسف خرج من هناك من يومين.”
سليم حس إن قلبه اتقبض.
“خرج وراح فين؟!”
جابر حاول يرفع إيده، وأشار ناحية جيب سليم.
“الساعة…”
سليم قرب منه.
“ساعة أبويا؟”
جابر أومأ.
“افتحها…”
وبعدها عينيه قفلت، وصوته انقطع.
الممرضين دخلوا بيه غرفة الطوارئ، وسليم فضل واقف مكانه، مش قادر يستوعب أي حاجة.
ليلى قربت منه.
“سليم، لازم تهدى. جابر محتاج الدكاترة دلوقتي.”
سليم طلع موبايله واتصل بحد من رجاله، وطلب منه يجيب ساعة أبوه القديمة من الفيلا، لأنها كانت محفوظة في درج مكتبه من وقت ما جابر رجعها له.
بعد دقائق، وصل الرجل بالساعة.
سليم مسكها وقلبها بين إيديه.
كانت ساعة فضية قديمة، فيها خدوش كتير، والعقارب واقفة عند الساعة الرابعة وسبع وعشرين دقيقة.
ليلى قربت.
“دي الساعة اللي ظهرت في صورة يوسف؟”
سليم أومأ.
“أيوه… بس أنا مش فاهم جابر يقصد إيه.”
قلب الساعة، وبدأ يفحص ظهرها.
كان فيه غطاء صغير ماخدش باله منه قبل كده.
حاول يفتحه بأظافره، لكنه ما قدرش.
ليلى طلعت دبوسًا صغيرًا من حقيبتها، وساعدته يضغط على الحافة.
الغطاء اتفتح.
وتحته ظهرت ورقة ملفوفة بعناية، صغيرة جدًا، ومكتوب عليها رقم واحد:
٢٧
سليم بص لليلى.
“رقم المخزن.”
ليلى قالت بتوتر:
“افتح الورقة.”
سليم فكها بحذر.
كان مكتوب فيها بخط أبوه:
“لو الورقة دي وصلت لسليم، يبقى أنا فشلت في حماية أولادي. يا سليم، لو بتقرأ كلامي دلوقتي، أوعى تثق في الشخص اللي أنقذك من الحادثة قبل ما تعرف هو أنقذك ليه.”
سليم حس إن نفسه اتقطع.
قرأ الجملة مرة تانية.
وبعدين تالتة.



