حياه سالم 4

هل بعد كل شيءً بينهم مزالت لا تشعر بالأمان بتجاهه مثلما قالت لريم عبر الهاتف في اول
زواجهم
كانت تتحدث بكل هذه العفوية والإصرار عن رفض فكرة الإنجاب منه…. لكن السؤال الأهم هنا….
هل تاخذ شيئاً ما يجعلها تتحدث بكل هذه الثقة والحسم الذي من الواضح أنها تفرضه عليه وتحرمه منه بكل انانية…..
كور يده بغض/ب من وسوسة شيطانه له بكل هذا المكر في الأحاديث ولتفكير والشك بها ولكنه….
داخله كان يقسم بصدق…..
ان كانت فعلاً تتناول شيئاً ما لحرمانه من اقل حق
له منها كم يقال (طفل من صلبه)….. ان كانت تفعل فهي وضعت نفسها امام قسوة من لم يغفر
لها يوماً فعلتها تلك معه !……
وضعت يدها على يده وابتسمت له بحب متأملة
وجهه الرجولي الشارد….
“مالك ياسالم…. في حاجه مضايقك….. ”
هز راسه لها بـ(لا) ثم أكمل طعامه بصمت لا يريد
لهذا الشيطان التحكم به لا يريد ان يدمر ملاذه
بشك مشين وأفكار حمقاء فطفل سياتي يوماً ما
وسيستحوذ عليها في معظم الاوقات…. سياتي
يوماً ما لحياتهم لما العجلة والشك إذاً !…..
يعلم انه يفر من الحقيقة او يكذبها ولا يريد البحث خلفها فاذا بحث واكتشف ما يخشى تصديقه متاكد بعدها بل يثق انه سيدمر كل شيء وهي اول الأشياء التي ستنال الدمار حتماً !…..
…………………………………………………..
بعد ثلاث ساعات…
وقف وليد في مكان ما بعيد عن ضوضاء هذا الفرح الشعبي….. اتى عليه أيمن وقال بجدية..
“تحب نعمل إيه ياوليد بيه نخط.فها ونجبهالك هنا متكتفه….. ”
اشعل وليد سجارته وقال بأمر خشن..
“لا مش لدرجادي….. انا هحل الموضوع ده بنفسي أنت تاخد رجالتك وتمشي دلوقت… وتستنى مني اتصال كمان ساعتين عشان عايزك في شغل مهم لازم يخلص قبل مالنهار يطلع علينا……وكمان الصبح لازم تدور على البت اللي كانت بتكلمها في تلفون تعرفلي عنوان بيتها فين …..”
هز ايمن رأسه بإيجابية….
“اللي تامر بيه ياباشا….. بعد اذنك…. ”
ذهب ايمن من امامه…… دلف وليد الى سيارته
وعيناه متربصة على المكان الذي ستخرج منه خوخة الآن…
بعد دقائق…. كانت تسير خوخة على رصيف الطريق الذي كان فارغاً من البشر وسيارات تسير فيه بسرعة كان يسير بسيارته خلفها ببطء وتراقب وعقله ينسج له الف سينا*ريو بشع لتخلص منها …..




