حياه سالم 4

“ايوه….. بس…. “صمتت خوخة لبرهة
وقالت بخوف يراودها منذ اكتر من اسبوع ولا
تعرف سببه…
“انا خايفه شويه وحسى ان ممكن يجرالي حاجه
عشان كده بامانك امانه لو حصلي حاجه قبل ما
وصل لبيت سالم شاهين….. ابعتي أنتِ ليه شريحة الهارد دي وخدي الفلوس اقسمي منها عليكِ وعلى امي وخواتي …..”
تسلل الخوف الى قلب بسنت وساد الصمت بينهم
للاحظات …. ولكن حاولت ان تتحدث بسنت معها بمزاح ملطف الجو المرعب من حديث صديقتها
عن المـ,ـوت….
“بطلي نكد ياخوخه…. دا أنتِ هتعيشي اكتر مني ياهبله وأنتِ بنفسك اللي هتصرفي الفلوس ديه وتنغنغي اخواتك وامك بيها….دول نص مليون
جنيه….. “ابتسمت بسنت لها مشاكسه إياها..
ابتسمت خوخة بحزن…. وهي تضع الشريحة في
راحتي يد صديقتها واغلقتها عليها وهو تقول
بنبرة مبهمه….
“محدش ضامن عمره…
خليها معاكِي
إحتياطي ……يتبع
#
ملاذي وقسوتي
البارت الثامن عشر
نزل وليد من على الدرج يرتدي جلباب كحلي اللون
مصفف شعره للوراء ….ينفث سجارته بضيق وعيناه مُسلطه على باب الخروج……
“رايح فين ياوليد…..مش هتتغدى معانا “سألته خيرية والدته وهي تضع طعام الغداء على المادة الكبيرة …..
نظر لها وليد ثم الى ريهام التي تجلس على مقعد
أمام الطاول المستطيلة….
“لا مش عايز كلو أنتوا انا ورايا مشوار مهم….. ”
تحدث وهو يقترب من ريهام
مال عليها يسألها نفس ذات السؤال الذي لا يمل
من تكرره عليها من يوم ان خرج من المشفى…..
“برضه مش ناويه تحكيلي سبتي بيت سالم ليه
وإيه السبب……. ”
لم تتوتر ولم تهتز لحظة واحدة أمامه في كل مرة يسألها نفس السؤال… اجابة بثبات وجمود تتميز
به دوماً…
“مفيش أسباب… اتخنقت من القعده في بيت عمك فرجعت بيت أبويه إيه غريبه دي…. وبطل كل شويه تسأل نفس السؤال ….”
زفر بضيق…. فهو يعلم أنها لم تريح عقله بحديث صادق…..
تكذب عليه ويعلم ذلك… ولكن ماهو الشيء
الذي يجعل ريهام تدعي الكذب ؟….سأله عقله بتوجس….. نفض الأفكار بضجر وهو يخرج من
البيت فهو لديه الان موعد أهم من التفكير في
سبب مغادرة ريهام منزل( رأفت شاهين)….
اوقف سيارته في مكان شبه خالي من البشر تعتريه
رمال الصحراء والجو الصحرواي الطاغي من حولهم …..




