حياه سالم 4

نظرت خوخة خلفها بتوتر وارتجف قلبها وهي ترى
مراقبة هذه السيارة منها ببطء وتتابع سيرها
بإصرار…… وقبل ان تلتفت لترى من بها…. وجدت
السيارة تُسرع لتقف امامها مُصدرة سرينة عالية
جعلتها تغمض عينيها بخوف…..
خرج وليد من سيارته ناظراً إليها ببرود …
مُستمتع بملامحها الطاغي عليها الخوف وجسدها
الذي كان يرتجف بزعر واضح …. همس لها ببرود
“مافيش حمدال على سلامتك ياوليد….. ”
فتحت عينيها ببطء وهي لا تصدق أن السيارة المراقبة لها منذ قليل بتسلط ليست إلا سيارة وليد ولكن لم فعل ذلك ولم هو هنا الان…
“ايه بتبصي عليا كده ليه هو انا كنت بايت في حض*ك ولا حاجه دا احنا بقلنا اكتر من شهر ونص منعرفش حاجه عن بعض …اي ده دا انا نسيت
ان احنا حتى مشفناش بعض من وقت اخر زياره
في المستشفى…. هو أنتِ زعلتي مني ولا إيه
ياخوختي…… ”
بلعت ريقها بخوف لا تعرف لما كل هذا الارتباك ولكن حين تنظر الى عينيه الشيطانية الماكرة …تتذكر معاد مقابلتها لسالم شاهين ولاموال التي ستحصل عليها.. تتوتر وخشيت ان يعلم وليد بغدرها له من خلال عينيها الزئغة خوفاً….
تأهبت للحديث وهي تقول بتبرير…
“انا كنت الفتره دي مشغوله وامي كانت تعبانه فا معرفتش ازورك و…… ”
لم يسمح لها بالمزيد….. قال بنبرة هادئه…
“صدقه ياخوختي….. بس انا من رايي نكمل كلمنا في حته تانيه…. تعالي اركبي…… ”
صعد السيارة وشغل وقود سيارته مُنتظر صعودها
كانت تسير للوصول الى سيارته ببطء وكأن احساسها بتذوق الـ,ـموـ,ـت كان الأصدق وسط كل تلك المشاعر المتفجرة داخلها…..
دلفت الى السيارة وانطلق هو سريعًا بها….
وقف في مكان شبه خالي من الحياة حتى السيارات معدومةٍ من المرور في هذا الطريق نظرت له خوخة بخوف وسائلة بخفوت ….
“هو احنا هنا ليه ياوليد….. ”
خرج وليد من السيارة واغلق الباب ليقف بمسافة بعيدة قليلاً عن سيارته يوليها ظهره وكان ضوء مصباح السيارة بتجاه ظهره مباشرةً ….
خرجت باقدام ثقيلة ترفعهم من على الارض
بصعوبة…….نظرت الى ظهره الذي يوليه إياها
سائلة مره اخرة بتردد….
“انت مش بترد عليا ليه ياوليد احنا هنا ليه في المكان المقطوع ده….. ”
التفت لها في لحظة وهو يرفع يده امامها لتنظر بصدمة الى هذا السـ,ـلاح الذي يشهر به أمام وجهها…




