زهره الربيع

ضحكت وقلت
“أكيد جابلك يا حبيبي”
فتحت الشنطة
لقيت هدوم لمنير
وبعدين هدايا ليا
وبينهم جواب صغير من أحمد
فتحته وقرأت
“لزوجتي سميرة
المرادي الشنطة دي مش مجرد هدايا
دي تذكرة بكل حاجة عدينا بيها
وبقولك فيها إنك مش محتاجة تسكتي على حاجة تضايقك عشان ترضي حد
أنا عايزك قوية وعارفة قيمتك
بحبك”
دموعي نزلت من غير ما أحس
حطيت الجواب على صدري
وفي اللحظة دي جالي اتصال من حماتي
قالت
“يا سميرة أحمد بعتلك الشنطة؟”
قلت
“أيوه يا ماما”
قالت
“طب عصام واقف هنا وبيقول إنه عايز يسألك سؤال”
سمعت صوت عصام من بعيد
“قولي لها يا أمي إن الشنطة وصلت ولا لسه؟”
حماتي ضحكت وقالت
“وصلت”
عصام قال
“الحمد لله”
وبعدين سمعته بيقول
“طب خلاص سلام”
قفلت المكالمة وأنا بضحك
بس بعد ثواني التليفون رن تاني
المرة دي عصام بنفسه
رديت
“ألو”
قال
“سميرة متزعليش مني”
قلت
“ليه؟”
قال
“أنا كنت عايز أقولك إن من يوم ما حصل اللي حصل وأنا كل ما أشوف شنطة باسمك بفتكر اللي عملته وبحس إني كنت قليل الذوق فعلًا”
سكت شوية وقال
“وعايزك تعرفي إني مش زعلان من باباكي ولا من أحمد”
“أنا زعلان من نفسي”
الكلام لمس قلبي
قلت له
“خلاص يا عصام الموضوع انتهى”
قال
“عارف بس كان لازم أقولها”
وقفل
بعد المكالمة قعدت أفكر
قد إيه موقف واحد ممكن يغير إنسان
وقد إيه كلمة في وقتها ممكن تمنع مشكلة كانت ممكن تكبر
لكن اللي معرفتوش وقتها إن مكالمة عصام دي كانت بداية حاجة أكبر
لأن بعد يومين حماتي اتصلت بيا وهي بتعيط
وقالت
“سميرة أنا محتاجة أقولك حاجة”
قلبي اتقبض
قلت
“خير يا ماما؟”
قالت
“عصام ومنى اتخانقوا خناقة كبيرة”
قلت
“ليه؟”
سكتت لحظة وقالت
“منى عرفت إن عصام عليه ديون كبيرة ومخبيها عن الكل”
اتصدمت
لأن عصام كان طول الوقت بيظهر قدام الناس إنه مرتاح وإن أموره تمام




