زهره الربيع

 

بس أحمد رد عليا بجملة فضلت في دماغي

 

“الموضوع مكنش هيخلص لو انتي فضلتي ساكتة طول العمر”

 

الكلمة دي وجعتني

 

لأني عرفت إنه عنده حق

 

أنا كنت فاكرة إني بسكت عشان أحافظ على البيت

 

لكن الحقيقة إني كنت بسمح لحد يتعدى على حدودي كل مرة

 

بعدها بأيام حصل موقف تاني غيّر كل حاجة

 

كنت في المطبخ بحضر الغدا ومنى دخلت ووقفت جنبي

 

فضلت ساكتة شوية وبعدين قالت

 

“سميرة أنا عايزة أعتذرلك”

 

بصيت لها باستغراب

 

قالت

 

“أنا كنت عارفة إن عصام بيضايقك بس كنت بضحك وأسكت عشان مبحبش أخالفه”

 

سكتت لحظة ومسحت دمعة نزلت من عينها

 

“بس بعد اللي حصل حسيت إني غلطانة في حقك أنا كمان”

 

بصيت لها وقلت

 

“خلاص يا منى المهم إنك فهمتي”

 

هزت راسها وقالت

 

“أنا اللي كنت فاكرة إن السكوت بيحل المشاكل”

 

ومن يومها منى نفسها بقت أول واحدة تمنع عصام لو حاول يهزر في حاجة تخصني

 

أما عصام

 

فبقى شخص تاني تمامًا

 

لا يفتح شنطتي

 

ولا يمد إيده على حاجة تخصني

 

ولا حتى يسأل أحمد بعت إيه

 

وبعد فترة أحمد رجع مصر في إجازة

 

وأول ما دخل البيت حضن منير وقعد يضحك معاه

 

وبعدين بصلي وقال

 

“وحشتيني يا سميرة”

 

ابتسمت

 

وقبل ما أقدر أتكلم عصام قرب منه وقال

 

“حمد لله على السلامة يا أحمد”

 

أحمد بص له وقال

 

“الله يسلمك”

 

عصام سكت لحظة وبعدين قال

 

“على فكرة أنا عايز أعتذرلك أنت وسميرة”

 

أحمد استغرب

 

“عن إيه؟”

 

عصام بص في الأرض وقال

 

“عن موضوع الشنط”

 

البيت كله سكت

 

وكمل

 

“كنت فاكرها هزار ومكنتش مقدر إن اللي بعمله ممكن يحرج سميرة ويضايقها بالشكل ده”

 

وبعدين بصلي وقال

 

“حقك عليا يا سميرة”

 

أنا مقدرتش أمنع نفسي من الابتسامة

 

وقلت

 

“مسامحاك يا عصام”

 

بس بابا كان له فضل كبير في إن الكلمة دي تتقال

 

لأن أحيانًا الإنسان مش بيحتاج خناقة ولا صوت عالي

 

بيحتاج بس حد يفكره إن لكل حاجة حدود

 

ومن يومها بقت شنط أحمد توصل البيت

 

حمايا يستلمها

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *